وكان الرهائن الإسرائيليون الأربعة الذين سلمتهم حماس يوم السبت للصليب الأحمر، وهم يحملون أكياس هدايا تحمل علامة حماس ويرتدون ملابس عسكرية، يلوحون بأصابعهم ويرفعون إبهامهم أثناء عرضهم على خشبة المسرح أمام عشرات المسلحين وحشد كبير من الناس.
وقال مراسل وكالة فرانس برس إن المئات من سكان غزة الذين تجمعوا لمشاهدة المشهد ردوا بالهتافات والصفارات والصيحات قبل أن يتم اصطحاب النساء من المسرح إلى أيدي الصليب الأحمر.
وعلى النقيض من مشاهد الفوضى التي شهدتها البلاد في الأسبوع السابق، عندما هددت الحشود باجتياح المركبات التي كانت تحتجز الرهائن الثلاثة المفرج عنهم في ذلك الوقت، وصل مئات المسلحين قبل عملية التسليم وسرعان ما أقاموا طوقاً لإبقاء الحشود بعيداً عن إجراءات التسليم البارعة.
وشاهد مراسل فرانس برس مقاتلين ملثمين ومسلحين من حماس والجهاد الإسلامي وصلوا إلى ساحة فلسطين بسيارات الدفع الرباعي والدراجات النارية مع انطلاق صفارات الإنذار قبل الساعة 9:30 صباحا (0730 بتوقيت جرينتش) بقليل.
وانتشروا في أنحاء الميدان وهم يحملون بنادق هجومية وقاذفات قذائف صاروخية، وكان العديد منهم يحملون رايات مجموعاتهم ويرتدون عصابات رأس خضراء، بينما كان السكان المحليون يتجمعون.
وقالت مصادر من حماس والجهاد الإسلامي لوكالة فرانس برس إنهما نشرا نحو 200 عنصر من جناحيهما المسلحين، كتائب عز الدين القسام وسرايا القدس على التوالي، لتأمين ساحة فلسطين حيث كان من المقرر أن تتم عملية التسليم.
– “شهادات الإصدار” –
وعلى أحد الجانبين، تسلق العشرات من سكان غزة، بما في ذلك الأطفال الصغار والمراهقين، كومة ضخمة من الأنقاض أمام مبنى منهار لضمان رؤية الإفراج المتوقع.
وبعد أقل من 90 دقيقة بقليل، وصلت قافلة مكونة من أربع سيارات دفع رباعي بيضاء تابعة للجنة الدولية للصليب الأحمر ودخلت الساحة الصغيرة التي سيطر عليها المقاتلون. وبعد دقائق وصلت خمس سيارات تقل الرهائن.
وعلى منصة محاطة بشاحنات صغيرة محملة بمدافع من العيار الثقيل، جلس أحد موظفي الصليب الأحمر يرتدي سترة حمراء زاهية على مكتب إلى جانب مقاتل ملثم من حماس يرتدي عصابة الرأس المميزة والزي المموه.
وخلفهم كان يقف مركز التسوق الفلسطيني الذي يحمل آثار التفجيرات ويزينه علم فلسطيني ضخم.
ووقع الرجلان “شهادتي إطلاق سراح” للرهائن وتحتهما لافتة مزينة بشعارات الجيش الإسرائيلي وأجهزة الأمن والرسالة المصاحبة بالعبرية: “الصهيونية لن تنتصر”.
وبعد فترة وجيزة، ظهر الرهائن الأربعة وسط صفارات وهتافات وصيحات من الحشود، بينما احتشدت أطقم التصوير والمصورين التابعين لحماس حولهم.
تم بعد ذلك اصطحاب النساء، وجميعهن يرتدين زيًا عسكريًا أخضر وشعرهن مرفوعًا على شكل ذيل حصان عالي، إلى المنصة حيث ابتسمن ولوَّحن وأعطين إبهامهن للحشد الذي صرخ بمرح وأطلق صفيرًا.
تم القبض على كارينا أريف ودانييلا جلبوع ونعمة ليفي – جميعهم في سن 20 عامًا – وليري ألباج (19 عامًا)، من قاعدة مراقبة عسكرية في ناحال عوز خلال هجوم حماس في 7 أكتوبر 2023.
وبعد لحظات، تم اصطحابهم من المسرح إلى سيارات الصليب الأحمر ذات الدفع الرباعي التي انطلقت وسط الحشود، مروراً بالمباني التي دمرتها الحرب المستمرة منذ أكثر من 15 شهراً.
str-az-skl-dcp/jd/it