أصدرت سفارة المملكة العربية السعودية في موسكو توضيحًا هامًا يؤكد أن اتفاقية الإعفاء من التأشيرة بين المملكة وروسيا الاتحادية لم يتم تفعيلها بعد. وأشارت السفارة إلى أن الإجراءات النظامية والقانونية اللازمة لتطبيق الاتفاقية لا تزال جارية بين البلدين، وأن موعد البدء سيُعلن رسميًا في وقت لاحق. هذا التوضيح يأتي بعد تداول أنباء حول بدء تطبيق الاتفاقية.
يهدف هذا الإعفاء، الذي يشمل حاملي جوازات السفر العادية، إلى تسهيل حركة المواطنين بين المملكة وروسيا. ومع ذلك، فإن السفارة حثت المواطنين على الاعتماد على المصادر الرسمية للحصول على أحدث المعلومات وتجنب الشائعات. ويبقى تفعيل الاتفاقية رهنًا باستكمال كافة الموافقات والإجراءات من الجانبين.
خلفية اتفاقية الإعفاء من التأشيرة وأبعادها
تعتبر هذه الاتفاقية تتويجًا لجهود مستمرة لتعزيز العلاقات الثنائية بين الرياض وموسكو، والتي شهدت زخمًا ملحوظًا في السنوات الأخيرة. وقد تم التوقيع المبدئي على الاتفاقية في ديسمبر 2023، خلال زيارة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى المملكة. وتأتي هذه الخطوة في إطار سعي المملكة لتنويع علاقاتها الدولية.
تطور العلاقات السعودية الروسية
شهدت العلاقات السعودية الروسية تطورات كبيرة خلال العقد الماضي، خاصة في مجالات الطاقة والاقتصاد. وتعاون البلدان بشكل وثيق ضمن إطار منظمة “أوبك+”، مما ساهم في استقرار أسواق النفط العالمية. بالإضافة إلى ذلك، تبادلت الرياض وموسكو الزيارات الرسمية على مختلف المستويات، مما عزز الحوار والتنسيق بينهما.
الأهمية المتوقعة لتفعيل الإعفاء من التأشيرة
من المتوقع أن يكون لتفعيل الإعفاء من التأشيرة تأثير إيجابي على عدة قطاعات في كلا البلدين. ففي مجال السياحة، من المنتظر أن تشهد روسيا استقبالاً لعدد متزايد من السياح السعوديين، والعكس صحيح. هذا التبادل السياحي سيعزز التفاهم الثقافي بين الشعبين.
سيسهل الإعفاء أيضًا حركة رجال الأعمال والمستثمرين، مما يفتح آفاقًا جديدة للتعاون الاقتصادي. هذا التعاون قد يشمل مجالات مثل الاستثمار في الطاقة، والبنية التحتية، والتكنولوجيا. وتأتي هذه الخطوة متوافقة مع جهود المملكة لتنويع مصادر دخلها بعيدًا عن النفط، وهو ما يُعرف بـرؤية 2030.
أثر الإعفاء على السياحة والاقتصاد
تشتهر روسيا بتراثها الثقافي الغني ومعالمها السياحية المتنوعة، مثل المدن التاريخية والمتاحف والمسارح. ومن المتوقع أن تجذب هذه المعالم أعدادًا كبيرة من السياح السعوديين بعد تسهيل إجراءات الدخول. في المقابل، تقدم المملكة العربية السعودية تجارب سياحية فريدة، بما في ذلك السياحة الدينية والثقافية والترفيهية، مما قد يجذب السياح الروس المهتمين باستكشاف الشرق الأوسط.
بالإضافة إلى السياحة، قد يؤدي تسهيل السفر إلى زيادة حجم التبادل التجاري بين البلدين. ويشمل ذلك تصدير المنتجات السعودية إلى روسيا، واستيراد السلع الروسية إلى المملكة. ويتوقع بعض المحللين أن يساهم هذا في خلق فرص عمل جديدة في كلا البلدين.
العلاقات الثنائية بين المملكة وروسيا لا تقتصر على الجوانب الاقتصادية والسياحية فحسب، بل تشمل أيضًا التعاون في مجالات الأمن والدفاع، والتبادل العلمي والتعليمي. ومن المحتمل أن يتم تعزيز هذه التعاونات بعد تفعيل اتفاقية الإعفاء من التأشيرة.
وفي ختام بيانها، أكدت السفارة السعودية في موسكو أنها تعمل بالتنسيق مع الجهات المختصة في كلا البلدين لإتمام الإجراءات اللازمة لتفعيل الاتفاقية في أقرب وقت ممكن. وينصح المسافرون بمتابعة التحديثات الرسمية الصادرة عن السفارة ووزارة الخارجية للحصول على أي معلومات إضافية حول موعد بدء تطبيق الإعفاء من التأشيرة وإجراءات السفر. يتوقع أن يصدر إعلان رسمي بالموعد النهائي بمجرد إتمام جميع الترتيبات القانونية.