Connect with us

Hi, what are you looking for?

اخر الاخبار

مبادرة جيولوجيا بلا حدود: السعودية تقود التعاون التعديني العالمي

وجه صاحب السمو الملكي الأمير الدكتور فيصل بن مشعل بن سعود بن عبدالعزيز، أمير منطقة القصيم، بتمديد فعاليات مهرجان الكليجا في بريدة لمدة خمسة أيام إضافية، وذلك استجابةً للإقبال الكبير الذي شهده المهرجان. ويهدف هذا التمديد إلى دعم الأسر المنتجة وتعزيز مكانة القصيم كوجهة سياحية. يستمر المهرجان الآن حتى يوم الخميس المقبل، مما يتيح المزيد من الفرص للزوار للاستمتاع بتراث المنطقة.

يأتي هذا القرار في ظل نجاح المهرجان في جذب أعداد كبيرة من الزوار من داخل المملكة وخارجها، مما يعكس أهميته الثقافية والاقتصادية المتزايدة. وقد شهدت مدينة بريدة إقبالاً ملحوظاً على المهرجان منذ انطلاقه، مما استدعى هذا التوجيه الكريم من سمو الأمير.

أهمية مهرجان الكليجا ودوره في التنمية الاقتصادية

تعتبر الكليجا، تلك الحلوى التقليدية التي تشتهر بها القصيم، جزءاً لا يتجزأ من الهوية الثقافية للمنطقة. وهي ليست مجرد منتج غذائي، بل رمز للضيافة العربية الأصيلة والتراث العريق. يساهم مهرجان الكليجا بشكل كبير في دعم الاقتصاد المحلي من خلال تمكين الأسر المنتجة.

الكليجا: تاريخ وحضارة

يعود تاريخ الكليجا إلى عقود مضت، حيث كانت الأمهات والجدات يصنعنها في المنازل ويقدمنها للضيوف في المناسبات الخاصة. تتكون الكليجا من مكونات بسيطة ولكنها غنية بالنكهة، مثل دقيق القمح، دبس التمر، والهيل. وقد تطورت طرق صنع الكليجا وتغليفها على مر السنين، مع الحفاظ على الطعم التقليدي الأصيل.

يعتبر المهرجان فرصة للأسر المنتجة لعرض منتجاتها وتسويقها مباشرة للجمهور، مما يزيد من دخلهم ويحسن من مستوى معيشتهم. بالإضافة إلى ذلك، يساهم المهرجان في توفير فرص عمل موسمية للشباب والشابات في المنطقة.

وفقًا لتقارير غرفة التجارة والصناعة بالقصيم، شهدت الفنادق والمطاعم في بريدة زيادة في الإقبال بنسبة 30% خلال فترة المهرجان. كما ارتفعت مبيعات التجزئة في المدينة بشكل ملحوظ، مما يعكس الأثر الإيجابي للمهرجان على الحركة التجارية.

مهرجان الكليجا ورؤية المملكة 2030

يتماشى دعم أمير القصيم لمهرجان الكليجا مع أهداف رؤية المملكة 2030، التي تركز على تنويع مصادر الدخل وتعزيز التراث الوطني. تعتبر السياحة الثقافية أحد أهم الروافد الاقتصادية التي تسعى الرؤية إلى تطويرها، ومهرجان الكليجا يمثل نموذجاً ناجحاً لهذا النوع من السياحة.

يساهم المهرجان في الحفاظ على الموروث الثقافي للمنطقة وتعزيزه، من خلال تنظيم فعاليات متنوعة تعرض تاريخ الكليجا وطرق صنعها. كما يوفر المهرجان منصة للتعريف بالقصيم كوجهة سياحية متميزة، ذات طبيعة خلابة وتراث غني.

أكدت وزارة السياحة على أهمية دعم المهرجانات والفعاليات الثقافية المحلية، لما لها من دور في جذب السياح وتعزيز الاقتصاد الوطني. وتشير التقديرات إلى أن قطاع السياحة الثقافية يمثل حوالي 15% من إجمالي الإنفاق السياحي في المملكة.

بالإضافة إلى ذلك، يساهم مهرجان الكليجا في تمكين المرأة وتعزيز دورها في المجتمع، حيث تشكل الأسر المنتجة التي تشارك في المهرجان نسبة كبيرة من المشاركات. وهذا يعكس التزام المملكة بتعزيز المساواة بين الجنسين وتمكين المرأة في جميع المجالات.

من المتوقع أن يستمر مهرجان الكليجا في التطور والازدهار في السنوات القادمة، ليصبح علامة فارقة في خريطة السياحة السعودية. وستركز الجهود المستقبلية على تطوير البنية التحتية للمهرجان وزيادة عدد المشاركين والزوار، بالإضافة إلى إطلاق مبادرات جديدة تهدف إلى تعزيز التراث الثقافي للمنطقة. وستظل الأولوية لدعم الأسر المنتجة وتوفير فرص اقتصادية مستدامة لهم.

اضف تعليقك

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة