Connect with us

Hi, what are you looking for?

اخر الاخبار

منتدى مستقبل العقار 2026: السعودية تقود الحوار العقاري العالمي

أعلنت وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية في المملكة العربية السعودية، بالتعاون مع المركز الوطني للرقابة على الالتزام البيئي، عن إطلاق منصة “أثر” للمهن الحرة، بهدف تنظيم وتطوير قطاع الخدمات البيئية. تأتي هذه الخطوة كجزء من مبادرة الاعتماد المهني، وتهدف إلى تمكين الأفراد من ممارسة الأعمال البيئية بشكل رسمي وموثوق، ودعم جهود المملكة نحو تحقيق الاستدامة البيئية والاقتصاد الأخضر.

جاء الإعلان خلال حفل تدشين المنصة الذي حضره مسؤولون رفيعو المستوى من كلا الوزارتين، مما يؤكد على الأهمية الاستراتيجية التي توليها الحكومة لهذا المشروع. ومن المتوقع أن توفر المنصة إطارًا تنظيميًا واضحًا للممارسين البيئيين، وتساهم في رفع مستوى الامتثال البيئي في مختلف القطاعات.

أهمية منصة “أثر” في تطوير قطاع الخدمات البيئية

يمثل إطلاق منصة “أثر” خطوة محورية في سياق رؤية المملكة 2030، التي تضع الاستدامة البيئية في صميم أهدافها التنموية. تسعى الرؤية إلى تنويع مصادر الدخل وتقليل الاعتماد على النفط، مع التركيز على تطوير قطاعات جديدة واعدة مثل الخدمات البيئية. وتعتبر مبادرات مثل “السعودية الخضراء” و”الشرق الأوسط الأخضر” جزءًا أساسيًا من هذا التحول، حيث تهدف إلى تحسين جودة الحياة وحماية البيئة.

المرحلة الأولى من الإطلاق

بدأت المنصة عمليًا بإصدار 99 رخصة لممارسين بيئيين معتمدين. هؤلاء الممارسون سيقدمون خدمات متخصصة في إعداد خطط الإدارة البيئية للمنشآت ذات الأثر البيئي المحدود، مثل ورش إصلاح السيارات، وذلك بالتعاون مع القطاع الخاص. وتهدف هذه المرحلة إلى بناء قاعدة من الممارسين المعتمدين وتوفير خدمات بيئية ميسورة التكلفة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة.

الأثر الاقتصادي والاجتماعي المتوقع

وفقًا للمركز الوطني للرقابة على الالتزام البيئي، فإن المنصة تستهدف سوقًا كبيرًا يضم أكثر من 50 ألف منشأة في المملكة. إن توفير الخدمات البيئية من خلال ممارسين معتمدين سيساهم في دعم جهود التوطين وخلق فرص عمل جديدة للمواطنين في هذا المجال المتخصص. بالإضافة إلى ذلك، من المتوقع أن يؤدي ذلك إلى تحسين مستوى الامتثال البيئي العام، حيث ستتمكن المنشآت من الحصول على خدمات موثوقة وبأسعار تنافسية.

تعزيز الاستدامة والمسؤولية البيئية

تأتي هذه المبادرة في وقت تشهد فيه المملكة اهتمامًا متزايدًا بقضايا البيئة والاستدامة. وتسعى الحكومة إلى تشجيع الشركات والأفراد على تبني ممارسات صديقة للبيئة، وتقليل البصمة الكربونية. وتعتبر منصة “أثر” أداة مهمة لتحقيق هذه الأهداف، حيث توفر إطارًا تنظيميًا واضحًا للممارسين البيئيين، وتضمن جودة الخدمات المقدمة.

تطوير المنصة ومستقبل الخدمات البيئية في المملكة

لا يقتصر تطوير منصة “أثر” على المرحلة الحالية، بل هناك خطط طموحة لتوسيع نطاقها وزيادة عدد الخدمات التي تقدمها. ومن المقرر إطلاق المرحلة الثانية من المنصة خلال الربع الثاني من العام الجاري، وستركز على تأهيل دفعة جديدة من الممارسين البيئيين من خلال برامج تدريبية متخصصة. تُنفذ هذه البرامج بالتعاون مع عدد من الجامعات السعودية الرائدة، بهدف ضمان جودة المخرجات وتلبية احتياجات السوق المتزايدة.

وتشمل خطط التطوير المستقبلية إضافة خدمات جديدة مثل التقارير البيئية الدورية، والتدقيق البيئي، والاستشارات البيئية المتخصصة. كما تسعى المنصة إلى تسهيل عملية التواصل بين الممارسين البيئيين والمنشآت التي تحتاج إلى خدماتهم، من خلال توفير منصة إلكترونية متكاملة. بالإضافة إلى ذلك، من المتوقع أن تساهم المنصة في تطوير معايير الجودة للخدمات البيئية، وتعزيز الشفافية والمساءلة في هذا القطاع.

في الختام، تمثل منصة “أثر” خطوة مهمة نحو تنظيم وتطوير قطاع الخدمات البيئية في المملكة العربية السعودية. ومن المتوقع أن تساهم المنصة في تحقيق أهداف رؤية 2030 المتعلقة بالاستدامة البيئية والاقتصاد الأخضر. وستكون المرحلة القادمة حاسمة في تحديد مدى نجاح المنصة في تحقيق أهدافها، وما إذا كانت ستتمكن من جذب المزيد من الممارسين البيئيين والمنشآت المستفيدة. يجب متابعة تطورات المنصة، وخاصةً نتائج المرحلة الثانية من التأهيل، لتقييم الأثر الفعلي لهذه المبادرة على البيئة والاقتصاد في المملكة.

اضف تعليقك

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة