بغداد
عبر مئات من المقاتلين العراقيين المدعومين من إيران إلى سوريا يوم الاثنين لمساعدة الحكومة في قتال الجماعات الإسلامية المتطرفة والمتمردين المتحالفين معها الذين تدعمهم تركيا والذين استولوا على حلب الأسبوع الماضي.
يعد اقتحام المتمردين لحلب أكبر نجاح للمقاتلين المناهضين للأسد منذ سنوات. وسيطرت القوات الحكومية سيطرة كاملة على حلب منذ سيطرتها على ما كانت آنذاك أكبر مدينة سورية في حصار عام 2016، وهو أحد نقاط التحول الرئيسية في الحرب التي أودت بحياة مئات الآلاف من الأشخاص.
وقال هادي البحرة رئيس جماعة المعارضة السورية الرئيسية في الخارج لرويترز إن مقاتلي المعارضة تمكنوا من الاستيلاء على المدينة بهذه السرعة لأن حزب الله والجماعات الأخرى المدعومة من إيران كانت مشتتة بسبب صراعها مع إسرائيل.
وأضاف أن الاستعدادات كانت تجري منذ العام الماضي للهجوم على حلب، لكنها تعطلت بسبب الحرب في غزة.
وأكدت مصادر عراقية وسورية نشر المزيد من المقاتلين العراقيين المدعومين من إيران في سوريا. وقال وزير الخارجية الإيراني إن طهران “ستقدم أي دعم مطلوب” وإن “جماعات المقاومة” ستهب لمساعدة الأسد.
وقالت مصادر أمنية عراقية إن ما لا يقل عن 300 مقاتل، معظمهم من جماعتي بدر والنجباء العراقيتين، عبروا في وقت متأخر من يوم الأحد باستخدام طريق ترابي لتجنب المعبر الحدودي الرسمي، مضيفة أنهم كانوا هناك للدفاع عن ضريح شيعي.
وقال مصدر عسكري سوري كبير إن المقاتلين عبروا الحدود في مجموعات صغيرة لتجنب الضربات الجوية. وقال المصدر: “هذه تعزيزات جديدة تم إرسالها لمساعدة رفاقنا في الخطوط الأمامية في الشمال”.
وقال قائد قوات الحشد الشعبي العراقية، التي تضم فصائل الميليشيات الشيعية الرئيسية المتحالفة مع إيران، إنه لم تدخل أي جماعة تحت مظلتها سوريا، وإنها لا تعمل خارج العراق.
وفي الوقت نفسه، قال المتحدث باسم جماعة كتائب حزب الله العراقية المسلحة المتحالفة مع إيران، وهي جزء من “محور المقاومة” المدعوم من إيران، في بيان يوم الاثنين إن الجماعة تراقب عن كثب “عدوان الجماعات الإجرامية على الشعب السوري”. وأضاف أنهم لم يقرروا بعد ما إذا كانوا سيرسلون مقاتلين.
ودعت المجموعة بعد ذلك بغداد إلى إرسال قوات إلى سوريا لدعم حكومة دمشق ضد هجوم المتمردين.
ووجهت كتائب حزب الله، أو كتائب حزب الله، هذا النداء في بيان تمت مشاركته على قنوات Telegram الموالية لإيران في وقت متأخر من يوم الاثنين. كما تم نشر مقتطفات منه على موقعه الرسمي على الإنترنت.
وقال المتحدث: “نعتقد أن على الحكومة العراقية أن تبادر بإرسال قوات عسكرية نظامية بالتنسيق مع الحكومة السورية، لأن هذه الجماعات تشكل تهديدا للأمن القومي العراقي والمنطقة”.
وسبق أن قاتلت كتائب حزب الله في سوريا إلى جانب القوات الموالية للرئيس بشار الأسد.
لا يزال العراق يعاني من ندوب ظهور تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) المتطرف في عام 2014، والذي شهد سيطرة الجهاديين على ما يقرب من ثلث البلاد قبل هزيمتهم في عام 2017.
وقال العراق يوم الاثنين إنه أرسل مركبات مدرعة لتعزيز الأمن على طول حدوده مع سوريا التي يبلغ طولها 600 كيلومتر.