Connect with us

Hi, what are you looking for?

تكنولوجيا

ختام مؤتمر ICAN 2026: مبادرات لتعزيز ريادة السعودية بالذكاء الاصطناعي

اختتم مؤتمر ICAN 2026، المؤتمر الدولي لبناء القدرات في البيانات والالذكاء الاصطناعي، أعماله في الرياض مؤخرًا، مسجلاً حضورًا قياسيًا وتأكيدًا على التزام المملكة العربية السعودية بالتحول الرقمي. نظمته الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي “سدايا” بجامعة الملك سعود، واستقطب المؤتمر أكثر من 30 ألف مشارك وخبير من مختلف أنحاء العالم. وقد أسفر المؤتمر عن إطلاق مبادرات استراتيجية وتوقيع اتفاقيات تهدف إلى تعزيز مكانة المملكة كمركز رائد في مجال التقنيات المتقدمة.

عقد المؤتمر على مدار يومين وشهد مشاركة واسعة من القطاعين العام والخاص والأكاديمي، مما يعكس الاهتمام المتزايد بالذكاء الاصطناعي وتطبيقاته المتنوعة. ويهدف المؤتمر إلى تسريع وتيرة التحول الرقمي في المملكة، وبناء اقتصاد قائم على المعرفة، وتنمية القدرات الوطنية في مجال البيانات والتقنيات الحديثة. وقد سلط الضوء على أهمية التعاون الدولي وتبادل الخبرات في هذا المجال الحيوي.

الذكاء الاصطناعي ورؤية المملكة 2030

يأتي تنظيم مؤتمر ICAN 2026 في إطار الجهود المستمرة التي تبذلها المملكة لتحقيق أهداف رؤية 2030، والتي تولي أهمية قصوى للتحول الرقمي والابتكار. وتلعب “سدايا” دورًا محوريًا في تنفيذ هذه الرؤية، من خلال تطوير البنية التحتية اللازمة للبيانات والالذكاء الاصطناعي، وتشجيع الاستثمار في هذا القطاع، وتأهيل الكوادر الوطنية. وتعتبر هذه الجهود ضرورية لتحقيق التنمية المستدامة وتنويع مصادر الدخل.

المبادرات الرئيسية والإتفاقيات الموقعة

شملت أبرز مخرجات المؤتمر إطلاق سبع مبادرات نوعية تهدف إلى تعزيز منظومة الذكاء الاصطناعي في المملكة. من بين هذه المبادرات، مبادرة “سماي 2” التي تهدف إلى تمكين الكوادر الحكومية من استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي بكفاءة ومسؤولية، مما سيساهم في تحسين جودة الخدمات الحكومية. بالإضافة إلى ذلك، تم إطلاق النسخة الثانية من الإطار الوطني لمعايير البرامج الأكاديمية والمهنية، ومنصة “أذكى X” لبناء القدرات بالتعاون مع شركات التكنولوجيا العالمية.

علاوة على ذلك، شهد المؤتمر توقيع 27 اتفاقية استراتيجية مع أكثر من 50 جهة محلية ودولية، بما في ذلك جامعات وشركات تقنية رائدة. وتهدف هذه الاتفاقيات إلى تعزيز نقل المعرفة، وتوطين التقنية، وخلق فرص عمل جديدة في مجال الذكاء الاصطناعي. وتشمل هذه الشراكات مجالات متنوعة مثل البحث والتطوير، والتدريب، والاستثمار.

منصة عالمية لتبادل الخبرات والمعرفة

لم يقتصر المؤتمر على الإعلانات عن المبادرات والاتفاقيات، بل كان بمثابة منصة عالمية لتبادل الخبرات والمعرفة في مجال البيانات والالذكاء الاصطناعي. شارك في المؤتمر أكثر من 64 متحدثًا عالميًا، وقدموا عروضًا وورش عمل حول أحدث التطورات والاتجاهات في هذا المجال. كما أتاح المعرض المصاحب للجهات التعليمية والتقنية عرض أحدث ابتكاراتها وتجاربها.

بالإضافة إلى ذلك، تم خلال المؤتمر تكريم الشركاء والاحتفاء بالكفاءات الوطنية المتميزة، مما يعكس التزام المملكة بالاستثمار في رأس المال البشري. ويعتبر هذا الاستثمار ضروريًا لتحقيق النجاح المستقبلي في مجال الذكاء الاصطناعي والتقنيات المتقدمة. وتشير التقارير إلى أن المملكة تسعى إلى أن تصبح مركزًا إقليميًا رائدًا في هذا المجال.

من المتوقع أن تعلن “سدايا” عن تفاصيل خطط التنفيذ للمبادرات التي تم إطلاقها خلال المؤتمر في الأشهر القادمة. وستركز الجهود على بناء القدرات الوطنية، وتطوير البنية التحتية، وتشجيع الاستثمار في مجال الذكاء الاصطناعي. ومن المهم متابعة التقدم المحرز في هذه المجالات، وتقييم الأثر المتوقع لهذه المبادرات على الاقتصاد والمجتمع.

اضف تعليقك

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة