Connect with us

Hi, what are you looking for?

تكنولوجيا

كاكست تحول النفايات لوقود هيدروجيني لدعم رؤية 2030

في خطوة تاريخية تعزز البنية التحتية الرقمية للمملكة، أعلنت الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي “سدايا” عن وضع حجر الأساس لمشروع مركز بيانات “هيكساجون” الضخم. يُعد هذا المركز، الأكبر من نوعه للقطاع الحكومي على مستوى العالم، عنصراً أساسياً في تحقيق أهداف رؤية المملكة 2030 المتعلقة بالتحول الرقمي والذكاء الاصطناعي، ويدعم جهود المملكة لتصبح مركزاً إقليمياً وعالمياً للبيانات.

جاء الإعلان عن المشروع خلال حفل حضره كبار المسؤولين الحكوميين في الرياض، بمن فيهم مساعد وزير الداخلية لشؤون التقنية، الأمير الدكتور بندر بن عبدالله المشاري، ووزير الاتصالات وتقنية المعلومات، المهندس عبدالله بن عامر السواحة، ورئيس “سدايا”، الدكتور عبدالله بن شرف الغامدي. يهدف المركز إلى توفير قدرات حوسبة فائقة وآمنة للجهات الحكومية، وتسريع وتيرة الابتكار في مجالات الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات.

أهمية مركز بيانات هيكساجون في تطوير البنية التحتية للذكاء الاصطناعي

يمثل مركز “هيكساجون” استثماراً استراتيجياً كبيراً في مستقبل الاقتصاد الرقمي للمملكة. سيتم بناء المركز على مساحة واسعة تزيد عن 30 مليون قدم مربع، وستبلغ طاقته الاستيعابية الإجمالية 480 ميجاواط. هذه القدرة الهائلة ضرورية لدعم الطلب المتزايد على الخدمات الرقمية الحكومية، ومعالجة الكميات الهائلة من البيانات التي تولدها هذه الخدمات.

مواصفات تقنية وهندسية متقدمة

وفقاً لما ذكره مدير مركز المعلومات الوطني في “سدايا”، الدكتور عصام بن عبدالله الوقيت، فإن تصميم مركز “هيكساجون” يلتزم بأعلى المعايير العالمية، بما في ذلك معيار TIA-942. يضمن هذا المعيار استمرارية العمليات حتى في ظل الظروف الاستثنائية من خلال اعتماد أنظمة مزدوجة ومسارات مستقلة للطاقة والتبريد والاتصالات. بالإضافة إلى ذلك، من المتوقع أن حصل المركز على تصنيف Tier IV من معهد الجهوزية العالمي “Uptime Institute” وهو أعلى تصنيف لموثوقية مراكز البيانات.

يعد هذا التصنيف والالتزام بمعايير الجودة العالمية مهماً لجذب الشركات التقنية العالمية للاستثمار في المملكة، وتقديم خدماتها للقطاعين العام والخاص. تتطلع المملكة إلى أن تصبح وجهة مفضلة للشركات التي تحتاج إلى بنية تحتية بيانات موثوقة وآمنة.

وحسبما صرح الدكتور عبدالله الغامدي، رئيس “سدايا”، فإن المشروع يحظى بدعم مباشر من صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس إدارة “سدايا”. وأكد أن “هيكساجون” هو مجرد بداية لسلسلة من المبادرات الطموحة التي تهدف إلى تحويل المملكة إلى مركز عالمي للبيانات وتقديم خدمات الحوسبة السحابية.

الأبعاد الاقتصادية والبيئية للمشروع

إلى جانب فوائده التقنية، يتمتع مركز “هيكساجون” بأبعاد اقتصادية وبيئية هامة. تشير التقديرات إلى أن المشروع سيساهم بحوالي 10.8 مليار ريال سعودي في الناتج المحلي الإجمالي للمملكة. فهو سيخلق فرص عمل جديدة في مجالات البناء والتشغيل والصيانة، وسيحفز النمو في القطاعات ذات الصلة مثل تكنولوجيا المعلومات والاتصالات.

وعلاوة على ذلك، فقد تم تصميم “هيكساجون” ليكون صديقًا للبيئة من خلال اعتماد حلول مبتكرة في كفاءة الطاقة والتبريد الذكي، واستخدام تقنيات التبريد السائل المباشر، والاعتماد على مصادر الطاقة المتجددة. تسعى “سدايا” للحصول على شهادة LEED Gold العالمية للاستدامة، مما يؤكد التزام المملكة بالحد من الانبعاثات الكربونية وحماية البيئة.

ومن المتوقع أيضاً أن يساهم المشروع في خفض الانبعاثات الكربونية بحوالي 30 ألف طن سنوياً، مما يعكس تركيز المملكة على تحقيق التنمية المستدامة. هذا التوجه البيئي يعزز مكانة المملكة ككيان مسؤول على الساحة الدولية.

يُعدّ مركز “هيكساجون” خطوة حاسمة في مسيرة المملكة نحو تحقيق رؤية 2030، حيث يوفر البنية التحتية اللازمة لدعم التحول الرقمي، وتعزيز الابتكار، وتنمية الاقتصاد القائم على المعرفة. بينما يركز المشروع بشكل أساسي على تلبية احتياجات القطاع الحكومي، فإنه من المتوقع أن يمتد تأثيره الإيجابي ليشمل القطاع الخاص والمجتمع ككل.

من المتوقع أن يتم الانتهاء من المشروع خلال فترة زمنية محددة، على الرغم من عدم الكشف عن جدول زمني دقيق حتى الآن. وتكمن الخطوة التالية في البدء الفعلي في عمليات البناء والتجهيز، وتأمين التعاون مع الشركات التقنية الرائدة في العالم. سيراقب المراقبون عن كثب التقدم المحرز في المشروع، والتأثير الذي سيحدثه على الاقتصاد الرقمي للمملكة ومكانتها الإقليمية والعالمية.

اضف تعليقك

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة