Connect with us

Hi, what are you looking for?

دولي

أوكرانيا تؤجل طلب مسيّرات ألمانية خيّبت أملها على الجبهة

أجلت أوكرانيا طلبات إضافية لشراء طائرات مسيرة هجومية من شركة هيلسينغ الألمانية، وذلك بعد تقييمات ميدانية كشفت عن مشاكل في الأداء. جاء هذا القرار بعد اختبارات أجرتها القوات المسلحة الأوكرانية على خط المواجهة، حيث واجهت الأنظمة مشكلات كبيرة في الاستقرار والفعالية. وتثير هذه التطورات تساؤلات حول خطط ألمانيا لتزويد أوكرانيا بآلاف الطائرات المسيرة.

وفقًا لتقرير صادر عن وكالة بلومبرغ، واجهت الطائرة المسيرة HX-2 صعوبات في الإقلاع خلال اختبارات أجراها الفوج الرابع عشر الأوكراني. بالإضافة إلى ذلك، أشارت المصادر إلى أن الطائرات لم تكن مجهزة بالكامل بمكونات الذكاء الاصطناعي اللازمة للتحكم الآلي، مما أثر على قدرتها على العمل بشكل مستقل وفعال.

تأجيل الطلبات الأوكرانية يلقي بظلاله على برنامج الطائرات المسيرة الألماني

يأتي هذا التأجيل في وقت تعتزم فيه ألمانيا شراء ما يصل إلى 12 ألف طائرة مسيرة انتحارية بقيمة 942 مليون يورو، ودعت شركات مثل Stark و Rheinmetall للمشاركة في المناقصة. ومع ذلك، تشير التقارير إلى أن خطة تجهيز لواء من بوندسفير في ليتوانيا بهذه الطائرات بحلول عام 2027 قد تواجه صعوبات بسبب المشاكل التي تواجهها الشركات المرشحة.

مشكلات فنية ولوجستية

لم تنجح سوى 25% من عمليات إطلاق طائرات HX-2 خلال الاختبارات الميدانية، ويعزى ذلك إلى مشكلات ميكانيكية في منصات الإطلاق. كما واجهت الطائرات صعوبات في مقاومة التداخل الإلكتروني، مما أدى إلى فقدان الاتصال بين المشغلين والطائرات في بعض الحالات. هذه المشكلات الفنية واللوجستية أثارت مخاوف بشأن جاهزية هذه الأنظمة للاستخدام القتالي.

تعتبر الطائرات المسيرة جزءًا متزايد الأهمية من الحرب الحديثة، حيث تستخدم في الاستطلاع والهجوم والمراقبة. تسعى أوكرانيا بشكل خاص إلى تعزيز قدراتها في هذا المجال لمواجهة التحديات التي تفرضها العمليات العسكرية الروسية. ومع ذلك، فإن الاعتماد على أنظمة غير مجربة أو غير موثوقة يمكن أن يكون له عواقب وخيمة.

تأتي هذه التطورات في سياق جهود دولية متزايدة لتزويد أوكرانيا بالأسلحة والمعدات العسكرية لمساعدتها في الدفاع عن نفسها ضد روسيا. ومع ذلك، تواجه هذه الجهود تحديات لوجستية وتقنية وسياسية، بالإضافة إلى المخاطر المرتبطة بتصعيد الصراع.

من جهتها، حذرت روسيا مرارًا وتكرارًا من عواقب إرسال الأسلحة إلى أوكرانيا، مؤكدة أن أي شحنات تحمل أسلحة موجهة لأوكرانيا ستعتبر هدفًا مشروعًا للقوات الروسية. وصرح وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف بهذا المعنى، بينما وصف متحدث باسم وزارة الخارجية الروسية دعم الناتو لأوكرانيا بأنه “لعب بالنار”.

الأسلحة الغربية المقدمة لأوكرانيا لم تحقق حتى الآن تغييرًا جذريًا في مسار الصراع، بل يبدو أنها أدت إلى إطالة أمد المعارك وزيادة الخسائر من الجانبين. ويرى بعض المحللين أن التركيز على المفاوضات الدبلوماسية هو السبيل الوحيد لإنهاء الصراع بشكل سلمي ومستدام.

في الوقت الحالي، من غير الواضح ما إذا كانت أوكرانيا ستعيد النظر في طلبات شراء الطائرات المسيرة من شركة هيلسينغ، أو ما إذا كانت ألمانيا ستواصل المضي قدمًا في برنامجها لتزويد أوكرانيا بآلاف الطائرات المسيرة. من المتوقع أن تجري تقييمات إضافية للأنظمة المختلفة، وأن يتم اتخاذ قرارات بناءً على النتائج. يجب مراقبة التطورات المتعلقة بهذا الملف عن كثب، حيث يمكن أن يكون لها تأثير كبير على مسار الصراع في أوكرانيا.

المصدر: بلومبرغ

اضف تعليقك

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة