Connect with us

Hi, what are you looking for?

دولي

إسقاط 59 مسيرة أوكرانية فوق أراضي روسيا خلال الليل

أعلنت وزارة الدفاع الروسية عن تصديها لعدة طائرات مسيّرة فوق مناطق مختلفة من روسيا، بما في ذلك مناطق بالقرب من موسكو وبحر الأسود. ووفقًا للبيان، فقد تم إسقاط وإحباط هجمات باستخدام المسيرات، مما يعكس استمرار التوتر العسكري في المنطقة. يأتي هذا الإعلان في سياق الصراع الأوكراني الروسي المستمر.

ذكرت الوزارة أنها تمكنت من تحييد 33 طائرة مسيرة فوق مياه البحر الأسود وبحر آزوف، بالإضافة إلى مناطق كراسنودار والقرم وأديغيا وكذلك منطقة موسكو. وأشارت إلى أن بعض هذه الطائرات كانت متجهة نحو العاصمة الروسية. وتأتي هذه الأحداث بعد إعلان سابق عن تدمير 66 مسيرة في الليلة الماضية، مما يشير إلى تصاعد في وتيرة الهجمات.

هجمات المسيرات وتصاعد التوترات

تأتي هذه الهجمات في ظل استمرار الحرب في أوكرانيا، حيث تستخدم القوات الأوكرانية بشكل متزايد الطائرات المسيرة لضرب أهداف داخل الأراضي الروسية. يرى مراقبون أن هذه الهجمات تهدف إلى إلحاق الضرر بالبنية التحتية الروسية وزعزعة الاستقرار، وربما ردعًا على الهجمات الروسية على أوكرانيا. تنفي أوكرانيا بشكل عام مسؤوليتها المباشرة عن الهجمات على الأراضي الروسية، مع الإشارة إلى أنها عمليات تقوم بها “مجموعات معارضة روسية”.

تفاصيل هجمات منطقة موسكو

أفادت وزارة الدفاع الروسية بإحباط هجوم بثلاث طائرات مسيّرة في منطقة موسكو، إحداها سقطت بالقرب من العاصمة. لم يقدم البيان تفاصيل حول الأضرار التي قد تكون تسببت بها هذه الطائرات، لكنه أكد أن الدفاعات الجوية تمكنت من التعامل مع التهديد. وتعكس هذه الحوادث قلقًا متزايدًا بشأن أمن العاصمة الروسية.

توزيع الهجمات في جنوب روسيا

وبحسب وزارة الدفاع الروسية، تركزت غالبية الهجمات باستخدام المسيرات فوق مياه البحر الأسود وبحر آزوف، حيث تم إسقاط 11 و 4 طائرات على التوالي. بالإضافة إلى ذلك، تم تدمير 10 طائرات مسيرة في إقليم كراسنودار، و4 طائرات في جمهوريتي القرم وأديغيا. قد تكون هذه المناطق مستهدفة بسبب قربها من خط الجبهة أو بسبب وجود منشآت عسكرية ولوجستية مهمة فيها.

يشير خبراء عسكريون إلى أن استخدام الطائرات المسيرة في هذه الهجمات يمثل تحديًا للدفاعات الجوية الروسية، التي تعتمد بشكل كبير على أنظمة صاروخية تقليدية. تسعى روسيا حاليًا إلى تطوير قدراتها في مجال مكافحة الطائرات المسيرة، بما في ذلك استخدام أنظمة تشويش إلكترونية وأنظمة أسلحة موجهة للطائرات بدون طيار. وتسعى كل من روسيا وأوكرانيا لتعزيز دفاعاتهما الجوية في مواجهة هذه التهديدات المتزايدة.

وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع تقارير عن تبادل قصف مدفعي وجوي مستمر على طول خط الجبهة في أوكرانيا. تصاعد حدة الأعمال القتالية يعيق جهود السلام ويزيد من المخاوف بشأن إمكانية حدوث المزيد من التصعيد. الوضع الإنساني في المناطق المتضررة من الحرب يظل كارثيًا، حيث يواجه المدنيون نقصًا حادًا في الغذاء والدواء والماء.

تعدّ الأضرار التي تتسبب بها الطائرات المسيرة، حتى وإن كانت محدودة، ذات أهمية رمزية واستراتيجية. حيث تبعث برسائل تحدٍ، وتستنزف الموارد الدفاعية، وتؤثر على معنويات القوات والمدنيين. وتشكل الهجمات بالطائرات المسيرة جزءًا من استراتيجية أوسع تهدف إلى إضعاف القدرات العسكرية والاقتصادية الروسية. وتعتبر الهجمات على الأراضي الروسية تغييرًا في التكتيكات الأوكرانية مقارنة بالفترة السابقة للصراع.

من الجدير بالذكر أن هذه المعلومات تعتمد على البيانات الصادرة عن وزارة الدفاع الروسية، والتي قد تخضع لرقابة أو تضليل. يصعب التحقق بشكل مستقل من صحة هذه الادعاءات بسبب القيود المفروضة على الوصول إلى المناطق المتضررة. ومع ذلك، فإن حقيقة استهداف الطائرات المسيرة للأراضي الروسية تشير إلى تطور ملحوظ في الحرب.

في الوقت الحالي، من المتوقع أن تستمر الهجمات باستخدام الطائرات المسيرة في المستقبل القريب. ستراقب وزارة الدفاع الروسية عن كثب التطورات في هذا المجال، وتسعى إلى تطوير استراتيجيات جديدة للدفاع عن أراضيها. كما ستستمر أوكرانيا على الأرجح في استخدام الطائرات المسيرة كجزء من استراتيجيتها العسكرية، مع التركيز على استهداف البنية التحتية الروسية وتعطيل العمليات اللوجستية. وتعتبر تطورات الأحداث في أوكرانيا، خاصة فيما يتعلق بالهجمات باستخدام الطائرات المسيرة، أمرًا بالغ الأهمية لمتابعة تطورات الأوضاع في المنطقة.

اضف تعليقك

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة