Connect with us

Hi, what are you looking for?

دولي

ارتفاع عدد ضحايا حريق كراتشي إلى 50 قتيلا

أدت كارثة حريق ضخم في مجمع تجاري بمدينة كراتشي الباكستانية إلى مقتل ما لا يقل عن 11 شخصًا وإصابة العشرات، فيما لا يزال مصير العشرات الآخرين مجهولاً. وتواصل فرق الإنقاذ جهودها لتمشيط الحطام بحثًا عن المفقودين، بعد أن استمر الحريق لمدة يومين تقريبًا في المجمع الذي يضم 1200 متجر متنوع، بما في ذلك محلات بيع ملابس الزفاف والألعاب والأواني المنزلية. وقد أثار هذا الحريق غضبًا شعبيًا واسعًا في باكستان.

وقع الحادث في وقت متأخر من يوم الثلاثاء في مجمع “سوبر هايواي” التجاري، وهو أحد أكبر المراكز التجارية في كراتشي. وقد امتدت النيران بسرعة بسبب طبيعة المواد القابلة للاشتعال المخزنة في المجمع، مما أعاق جهود الإطفاء الأولية. وتشير التقارير إلى أن العديد من المخارج كانت مغلقة أثناء الحريق، مما زاد من صعوبة عمليات الإجلاء.

أسباب الحريق وتأخر الاستجابة: تحقيق حكومي جاري

أعلنت الحكومة الباكستانية عن فتح تحقيق رسمي وشامل في ملابسات الحريق، بما في ذلك أسباب اندلاعه والتأخير الملحوظ في استجابة فرق الإطفاء والإنقاذ. ويهدف التحقيق إلى تحديد المسؤولية واتخاذ الإجراءات اللازمة لمنع تكرار مثل هذه الحوادث في المستقبل. وقد صرح مسؤول حكومي رفيع المستوى أن التحقيق سيتضمن فحصًا دقيقًا لالتزام المجمع بمعايير السلامة.

الجدل حول إجراءات السلامة

أثار الحريق تساؤلات حادة حول مدى تطبيق معايير السلامة في المباني التجارية في باكستان. وتشير بعض التقارير إلى وجود مخالفات في المجمع تتعلق بمخارج الطوارئ وأنظمة الإطفاء. كما يركز الغضب الشعبي على عدم كفاية التدريب والتجهيز لفرق الإطفاء المحلية.

بالإضافة إلى ذلك، هناك انتقادات موجهة إلى إدارة المجمع لعدم وجود خطة إخلاء واضحة وفعالة. وتقول شهود عيان إنهم واجهوا صعوبات كبيرة في العثور على مخارج آمنة أثناء انتشار النيران والدخان.

الخسائر البشرية والمادية

ارتفعت حصيلة الضحايا إلى 11 قتيلاً، بالإضافة إلى العشرات من الجرحى الذين يتلقون العلاج في المستشفيات المحلية. ولا يزال عدد المفقودين غير واضح، لكن السلطات تخشى أن يكون مرتفعًا نظرًا لصعوبة الوصول إلى جميع أجزاء المجمع المحترق.

تسببت كارثة الحريق في خسائر مادية فادحة، حيث دمرت النيران مئات المحلات التجارية والمخازن. وتقدر قيمة الخسائر الأولية بملايين الدولارات، وقد تتزايد مع استمرار عمليات التقييم. كما أثر الحريق على سبل عيش العديد من التجار والعاملين في المجمع.

تداعيات الحريق والاستجابة المجتمعية

أثار الحريق موجة من التعاطف والتضامن في جميع أنحاء باكستان. وقد أطلق العديد من الأفراد والمنظمات حملات لجمع التبرعات والمساعدات للمتضررين. كما قدمت المستشفيات المحلية الرعاية الطبية المجانية للجرحى.

في المقابل، دعا نشطاء حقوقيون إلى إجراء إصلاحات شاملة في قوانين السلامة في المباني التجارية، وزيادة الرقابة على تطبيق هذه القوانين. كما طالبوا بتوفير التدريب والتجهيزات اللازمة لفرق الإطفاء والإنقاذ. وتشير بعض المصادر إلى أن هذا الحريق قد يكون بمثابة نقطة تحول في التعامل مع قضايا السلامة العامة في البلاد.

وتشير تقارير إعلامية إلى أن هناك نقصًا في معدات مكافحة الحرائق الحديثة في كراتشي، مما يعيق جهود الإطفاء في التعامل مع الحرائق الكبيرة. كما أن البنية التحتية للمدينة، بما في ذلك شبكة الطرق والمياه، تعاني من الإهمال، مما يزيد من صعوبة الوصول إلى مواقع الحرائق وتوفير المياه اللازمة لإخمادها.

بالإضافة إلى ذلك، فإن النمو السكاني السريع والتوسع العشوائي للمباني في كراتشي يمثلان تحديًا كبيرًا لجهود السلامة. فالعديد من المباني تفتقر إلى التخطيط السليم وإجراءات السلامة الأساسية، مما يجعلها عرضة للحرائق والكوارث الأخرى.

الخطوات التالية والمستقبل

من المتوقع أن يقدم فريق التحقيق الحكومي تقريره النهائي خلال الأسابيع القليلة القادمة. وسيتضمن التقرير توصيات بشأن الإجراءات التي يجب اتخاذها لمنع تكرار مثل هذه الحوادث في المستقبل.

في الوقت الحالي، تركز السلطات على إكمال عمليات البحث عن المفقودين وتقديم المساعدة للمتضررين. كما يتم تقييم الأضرار المادية لتحديد حجم الخسائر ووضع خطة لإعادة بناء المجمع. ومع ذلك، لا يزال هناك الكثير من عدم اليقين بشأن مستقبل المجمع والمحلات التجارية المتضررة.

من المهم مراقبة نتائج التحقيق الحكومي والإجراءات التي ستتخذها السلطات بناءً على توصياته. كما يجب متابعة جهود إعادة الإعمار وتقديم الدعم للمتضررين. وسيكون من الضروري أيضًا إجراء تقييم شامل لمعايير السلامة في المباني التجارية في جميع أنحاء باكستان، واتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان تطبيق هذه المعايير بشكل فعال.

اضف تعليقك

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة