Connect with us

Hi, what are you looking for?

دولي

اعتقال موظف سابق بالكونغرس الأمريكي لسرقته 240 هاتفا نقالا وبيعها

أعلنت وزارة العدل الأمريكية عن اعتقال موظف سابق في مجلس النواب بتهمة سرقة مئات الهواتف المحمولة بقيمة تتجاوز 150 ألف دولار. وتأتي هذه القضية لتسلط الضوء على تزايد المخاوف بشأن سرقة الهواتف من المؤسسات الحكومية، بالإضافة إلى عمليات الاحتيال المتعلقة بالأجهزة الإلكترونية. وقد تم القبض على كريستوفر ساذرلاند، البالغ من العمر 43 عامًا، يوم الجمعة الماضي.

ووفقًا للبيان الصادر عن الوزارة، عمل ساذرلاند كمسؤول أنظمة سبرانية في لجنة النقل والبنية التحتية التابعة لمجلس النواب بين أبريل 2020 ويوليو 2023. وكانت مهامه تتضمن توفير الهواتف المحمولة للموظفين، وهو ما استغله في تنفيذ عملية السرقة المعقدة.

تزايد عمليات سرقة الهواتف وتأثيرها على الأمن السيبراني

تعتبر سرقة الهواتف المحمولة مشكلة متنامية في الولايات المتحدة، حيث تشير الإحصائيات إلى ارتفاع معدلات السرقة في السنوات الأخيرة. وتشكل هذه السرقات تهديدًا متزايدًا للأمن السيبراني، خاصةً عندما يتعلق الأمر بأجهزة مملوكة لمؤسسات حكومية أو شركات كبرى. فقد تحتوي هذه الأجهزة على معلومات حساسة يمكن أن تستغل في أنشطة غير قانونية.

وفي هذه القضية تحديدًا، قام ساذرلاند بطلب 240 هاتفًا جديدًا للعمل بين يناير ومايو 2023، وقام بتوجيه هذه الطلبات إلى منزله في ولاية ماريلاند. وبالنظر إلى أن اللجنة كانت تضم حوالي 80 موظفًا فقط خلال تلك الفترة، فقد أثار هذا العدد الكبير من الطلبات الشكوك.

كيف تم التستر على الجريمة؟

لتجنب اكتشاف عملية السرقة، قام ساذرلاند ببيع أكثر من 200 هاتف محمول في محل لرهن الأجهزة بالقرب من منزله. ولم يكتفِ بذلك، بل قام بتفكيك الهواتف المسروقة وبيع قطع الغيار في نفس المحل، بهدف إخفاء أثرها وتجاوز برامج الأمان المثبتة على أجهزة مجلس النواب.

وبحسب وزارة العدل، فقد تمكن ساذرلاند من التحايل على الإجراءات الأمنية المعمول بها، مما يثير تساؤلات حول مدى فعالية هذه الإجراءات في حماية الأصول الحكومية.

وانكشف أمر ساذرلاند عندما تم بيع أحد الهواتف المسروقة بالكامل في أحد الأسواق الإلكترونية. وعندما قام المشتري بتشغيل الهاتف، ظهر رقم الدعم الفني الخاص بمجلس النواب على الشاشة. وبعد الاتصال بهذا الرقم، اكتشف موظفو المجلس أن العديد من الهواتف قد اختفت.

تجري حاليًا تحقيقات مشتركة من قبل شرطة الكابيتول الأمريكية ومكتب التحقيقات الفيدرالي في هذه القضية. ولم تكشف وزارة العدل حتى الآن عن ما إذا كانت الأجهزة المسروقة تحتوي على معلومات سرية أو حساسة، أو ما إذا كانت هناك أي جهود جارية لاستعادة هذه الأجهزة.

وتشير التقارير إلى أن هذه القضية قد تؤدي إلى مراجعة شاملة لإجراءات الأمن السيبراني في مجلس النواب، بهدف تعزيز الحماية ومنع تكرار مثل هذه الحوادث. كما قد تؤدي إلى تشديد الرقابة على عمليات شراء وتوزيع الهواتف المحمولة للموظفين.

بالإضافة إلى ذلك، فإن هذه القضية تذكر بأهمية توعية الموظفين بمخاطر الاحتيال والسرقة، وتشجيعهم على الإبلاغ عن أي أنشطة مشبوهة. فقد يكون الموظفون هم الخط الدفاع الأول ضد هذه التهديدات.

من المتوقع أن تستمر التحقيقات في هذه القضية خلال الأسابيع القادمة، وقد يتم توجيه المزيد من التهم إلى ساذرلاند. كما من المحتمل أن يتم الكشف عن تفاصيل إضافية حول كيفية تنفيذ عملية السرقة، وما إذا كان هناك أي متورطون آخرون.

سيراقب المراقبون عن كثب نتائج التحقيق، والإجراءات التي سيتخذها مجلس النواب لتعزيز الأمن السيبراني، ومنع تكرار مثل هذه الحوادث في المستقبل. وتعتبر هذه القضية بمثابة تذكير بأهمية الحماية المستمرة للأصول الحكومية، ومواجهة التهديدات المتزايدة للأمن السيبراني.

المصدر: نوفوستي

اضف تعليقك

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة