Connect with us

Hi, what are you looking for?

دولي

البنتاغون: سنعترض سفن “أسطول الظل” الفنزويلي في البحر الكاريبي

شهدت العلاقات النفطية بين الولايات المتحدة وفنزويلا تطورات لافتة في الأيام الأخيرة، حيث أعلنت واشنطن عن استلام شحنة نفط فنزويلية كبيرة. وتأتي هذه الخطوة في إطار محادثات جارية بين البلدين تهدف إلى تخفيف العقوبات المفروضة على فنزويلا، وتعزيز إنتاج النفط الفنزويلي لتلبية الطلب العالمي.

أفادت تقارير إخبارية بأن 7 ناقلات نفط تابعة لأسطول فنزويلا السري قد عادت أدراجها لتجنب أي اعتراض محتمل، بينما أكدت وزارة النفط الفنزويلية وشركة النفط الوطنية (PDVSA) في بيان مشترك إعادة ناقلة “مينيرفا” إلى المياه الفنزويلية بالتعاون مع الولايات المتحدة، دون دفع أي رسوم أو الحصول على التصاريح اللازمة.

تطورات استلام النفط الفنزويلي في الولايات المتحدة

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في 8 يناير أن الولايات المتحدة تلقت “هبة” تقدر بـ 30 مليون برميل من النفط الفنزويلي، بقيمة تقارب 4 مليارات دولار. يأتي هذا الإعلان بعد فترة طويلة من العقوبات الأمريكية على فنزويلا، والتي أثرت بشكل كبير على إنتاج وتصدير النفط في البلاد.

وفقًا لترامب، ستتاح للشركات الأمريكية فرصة الاستثمار في إعادة بناء البنية التحتية للطاقة في فنزويلا، مما قد يؤدي إلى زيادة الإنتاج إلى مستويات غير مسبوقة. هذه الخطوة تعتبر بمثابة محاولة لتعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين، وربما تمهيد الطريق لتخفيف أوسع نطاقًا للعقوبات.

عودة الناقلات وتأثيرها على السوق

ذكرت وكالة فرانس برس أن 3 ناقلات نفط من أصل 11 استأجرتها شركة شيفرون قد بدأت بالفعل رحلتها من فنزويلا إلى الولايات المتحدة. هذه الشحنات تمثل جزءًا من اتفاق يسمح لشركة شيفرون باستئناف عملياتها في فنزويلا، مقابل تخفيف بعض القيود على صادرات النفط.

ومع ذلك، فإن عودة هذه الناقلات لم تخلُ من التحديات، حيث أبدت ناقلات أخرى تابعة للأسطول السري الفنزويلي حذرًا وعادت أدراجها. هذا يشير إلى استمرار المخاوف بشأن العقوبات المحتملة أو المضايقات من قبل السلطات الأمريكية.

إمكانية زيادة إنتاج النفط الفنزويلي

يرى وزير الطاقة الأمريكي كريس رايت أن هناك إمكانية لزيادة إنتاج النفط الفنزويلي بسرعة، من حوالي 800 ألف برميل يوميًا حاليًا إلى أكثر من مليون برميل يوميًا في المستقبل القريب. هذا الارتفاع المحتمل في الإنتاج يمكن أن يساعد في استقرار أسعار النفط العالمية، وتلبية الطلب المتزايد على الطاقة.

لكن تحقيق هذه الزيادة يتطلب استثمارات ضخمة في تطوير حقول النفط الفنزويلية، وإعادة تأهيل البنية التحتية المتدهورة. الشركات الأمريكية قد تكون مستعدة لتقديم هذه الاستثمارات، ولكنها ستطلب ضمانات قوية لحماية مصالحها، وتسهيل عملياتها.

بالإضافة إلى ذلك، فإن الوضع السياسي والاقتصادي في فنزويلا لا يزال غير مستقر، مما يضيف طبقة أخرى من المخاطر على أي استثمار أجنبي. الاعتماد الكبير على النفط كمصدر رئيسي للدخل يجعل الاقتصاد الفنزويلي عرضة لتقلبات أسعار النفط العالمية.

تعتبر هذه التطورات جزءًا من جهود أوسع نطاقًا من قبل إدارة ترامب لإعادة تشكيل سياسة الطاقة الأمريكية، وتنويع مصادر الإمداد. كما أنها تعكس رغبة في إيجاد حلول دبلوماسية للأزمات الإقليمية، من خلال التعاون الاقتصادي.

من المتوقع أن تستمر المحادثات بين الولايات المتحدة وفنزويلا في الأسابيع القادمة، بهدف التوصل إلى اتفاق شامل بشأن مستقبل العلاقات النفطية. سيكون من المهم مراقبة تطورات هذه المحادثات، وتقييم تأثيرها على أسواق الطاقة العالمية، والوضع الاقتصادي في فنزويلا. كما يجب متابعة ردود فعل الأطراف الأخرى المعنية، مثل روسيا والصين، اللتين لديهما مصالح كبيرة في فنزويلا.

المصدر: وكالات

اضف تعليقك

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة