Connect with us

Hi, what are you looking for?

دولي

الجمهوريون بمجلس الشيوخ يفكرون بحيلة تنظيمية لتجنيب الرئيس دونالد ترامب الحرج بشأن فنزويلا

تصاعدت التوترات السياسية في الكونغرس الأمريكي بشأن قرار يتعلق بصلاحيات الحرب فيما يخص فنزويلا، وذلك بعد تصويت عدد من الجمهوريين مع الديمقراطيين للمضي قدمًا في مناقشته. هذا التصعيد في قرار صلاحيات الحرب أثار غضب الرئيس السابق دونالد ترامب، ويواجه الآن ضغوطًا من قيادة الحزب الجمهوري لإقناع الأعضاء المنشقين بتغيير موقفهم أو عرقلة التصويت النهائي على القرار.

الجدل يدور حول ما إذا كان ينبغي على الكونغرس إعادة تأكيد صلاحياته في تحديد نطاق العمليات العسكرية، حتى في الحالات التي لا توجد فيها قوات أمريكية قتالية متمركزة حاليًا في المنطقة المعنية. التركيز الآن منصب على السيناتورين الجمهوريين جوش هاولي وتود يونغ، اللذين أكدا تلقيهما اتصالات مباشرة من الرئيس ترامب، لكنهما لم يكشفا عن كيفية تصويتهما في الجولة النهائية.

الخلاف الجمهوري حول قرار صلاحيات الحرب و الضغوط المتزايدة

عقد قادة الحزب الجمهوري اجتماعًا مغلقًا يوم الثلاثاء لمناقشة هذا الملف الشائك. وفقًا لمصادر داخل الاجتماع، جادل السيناتور جون باراسو، منسق الأصوات الجمهوري، بأن الظروف الحالية في فنزويلا، وتحديدًا عدم وجود تواجد عسكري أمريكي قتالي، يجعل هذا القرار غير ضروري.

واقترح باراسو استخدام إجراء إجرائي، تحديدًا رفع “نقطة نظام”، لتعليق التصويت المقرر يوم الأربعاء. يهدف هذا الإجراء إلى تجنب التصويت النهائي دون الحاجة إلى مواجهة مباشرة مع الأعضاء المنشقين أو المطالبة بتغيير تصويتهم علنًا.

استراتيجية مماثلة استخدمها الديمقراطيون سابقًا

يُذكر أن الديمقراطيين قد تبنوا تكتيكًا مشابهًا في عام 2024، عندما استخدموا أداة إجرائية لمنع التصويت على قرار تقدم به السيناتور تيد كروز بشأن إنشاء رصيف إنساني في غزة. هذا يشير إلى أن استخدام الإجراءات الإجرائية لتأخير أو عرقلة التصويت على قرارات معينة أصبح ممارسة شائعة في الكونغرس.

أوضح السيناتور باراسو موقفه قائلاً إن أي حركة من هذا القبيل يجب أن تكون مرتبطة بشكل مباشر بأنشطة حرب جارية. وبما أنه لا يوجد حاليًا أي نشاط عسكري أمريكي في فنزويلا، فهو لا يرى مبررًا لطرح هذا القرار للتصويت.

من جانبه، أكد زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ جون ثون أنه لا توجد قوات أمريكية متمركزة في فنزويلا. وأضاف أن من حق الجمهوريين التساؤل عن ضرورة إجراء هذه المناقشة في الوقت الحالي، خاصة وأنهم يسعون لإقرار مشاريع قوانين الميزانية.

تأتي هذه المناورة السياسية في سياق محاولة القيادة الجمهورية لحماية الرئيس السابق من أي مظاهر للتمرد داخل الحزب، مع الحفاظ على مظهر الوحدة فيما يتعلق بالسياسة الخارجية تجاه فنزويلا. الوضع السياسي في فنزويلا نفسه لا يزال معقدًا، مع استمرار الأزمة الاقتصادية والسياسية التي تعصف بالبلاد.

الخلاف حول السياسة تجاه فنزويلا يعكس انقسامات أعمق داخل الحزب الجمهوري حول دور الولايات المتحدة في الشؤون الخارجية، وخاصة في أمريكا اللاتينية. هناك جناح يفضل اتباع نهج أكثر تدخلًا، بينما يميل جناح آخر إلى سياسة أكثر حذرًا وتركيزًا على المصالح الوطنية.

بالإضافة إلى ذلك، فإن هذا الجدل يأتي في وقت يشهد فيه الكونغرس صعوبات في تمرير مشاريع قوانين مهمة، بما في ذلك حزمة المساعدات الخارجية. هذا يزيد من الضغوط على القادة الجمهوريين لإيجاد حل يرضي جميع الأطراف ويتجنب المزيد من الانقسامات.

من المتوقع أن تشهد الأيام القليلة القادمة مزيدًا من المفاوضات والضغط على الأعضاء المنشقين. قد يلجأ الرئيس ترامب إلى استخدام نفوذه الشخصي لإقناعهم بتغيير موقفهم. في الوقت نفسه، قد يضطر قادة الحزب إلى تقديم تنازلات لإيجاد حل توافقي.

يبقى السيناريو الأكثر ترجيحًا هو تأجيل التصويت على قرار الكونغرس بشأن فنزويلا، أو حتى سحبه تمامًا. ومع ذلك، فإن أي تطورات غير متوقعة يمكن أن تغير مسار الأمور. يجب مراقبة ردود أفعال السيناتورين هاولي ويونغ عن كثب، بالإضافة إلى أي تصريحات جديدة من الرئيس ترامب.

المصدر: أكسيوس

اضف تعليقك

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة