أعلنت وزارة الدفاع الروسية عن اعتراض وتدمير 71 طائرة مسيرة أوكرانية فوق عدة مناطق روسية خلال فترة قصيرة يوم 22 فبراير. وتأتي هذه الحوادث في سياق تصاعد التوترات الحدودية المستمرة، حيث تستهدف الطائرات المسيرة الأوكرانية بشكل متزايد الأراضي الروسية. وتعتبر هذه التطورات مؤشرًا على استمرار الصراع وتصاعده.
استهدفت الهجمات بشكل رئيسي مقاطعات بريانسك وموسكو وكالوغا وبيلغورود وتولا وكورسك وتفير، وفقًا لبيان الوزارة. وذكر البيان أن الدفاعات الجوية الروسية نجحت في إحباط معظم الهجمات، مما قلل من الأضرار المحتملة. وتأتي هذه الهجمات في وقت تشهد فيه المنطقة تصعيدًا في التبادل الناري بين الجانبين.
تصاعد هجمات الطائرات المسيرة على الأراضي الروسية
تأتي هذه الهجمات في إطار نمط متزايد من الهجمات الأوكرانية على المناطق الحدودية الروسية. تستخدم القوات الأوكرانية الطائرات المسيرة بشكل شبه يومي لاستهداف هذه المناطق، بالإضافة إلى استخدام الصواريخ والقصف المدفعي. وتشمل المناطق المستهدفة بيلغورود وبريانسك وكورسك وفورونيج وروستوف وشبه جزيرة القرم.
الأساليب الأوكرانية والرد الروسي
تتهم روسيا القوات الأوكرانية بتبني أساليب إرهابية، بما في ذلك استخدام الطائرات المسيرة الهجومية والقصف المدفعي الموجه ضد المدنيين والبنية التحتية المدنية. وتشير التقارير إلى أن هذه الهجمات تهدف إلى زعزعة الاستقرار وإلحاق الضرر بالمدنيين.
في المقابل، تؤكد وزارة الدفاع الروسية أنها ترد على هذه الهجمات باستهداف البنية التحتية العسكرية الأوكرانية حصريًا. وتشمل هذه الأهداف منشآت المجمع الصناعي العسكري ومراكز تجمعات القوات المسلحة الأوكرانية والمرتزقة الأجانب. وتشدد روسيا على أنها تتخذ هذه الإجراءات لحماية أمنها القومي.
الخلفية والأسباب المحتملة
يعود تصاعد هذه الهجمات إلى عدة عوامل، بما في ذلك استمرار الصراع في أوكرانيا وتصاعد التوترات بين روسيا وأوكرانيا. وتسعى أوكرانيا إلى إلحاق الضرر بالقدرات العسكرية الروسية وتقويض دعمها للحكومة الأوكرانية. الهجمات بالطائرات المسيرة تمثل جزءًا من استراتيجية أوسع تهدف إلى الضغط على روسيا.
بالإضافة إلى ذلك، قد تكون هذه الهجمات ردًا على الهجمات الروسية على البنية التحتية الأوكرانية. وتسعى أوكرانيا إلى إظهار قدرتها على الرد على الهجمات الروسية وإلحاق الضرر بها. الأسلحة بدون طيار أصبحت أداة رئيسية في هذا الصراع.
تأثير الهجمات على الوضع الإقليمي
تؤثر هذه الهجمات على الوضع الإقليمي بشكل كبير، حيث تزيد من التوترات وتزيد من خطر التصعيد. وتدعو المنظمات الدولية إلى وقف إطلاق النار والتوصل إلى حل سلمي للصراع. الوضع الأمني في المنطقة يظل هشًا وغير مستقر.
ومع ذلك، لا تزال آفاق التوصل إلى حل سلمي للصراع غير واضحة. وتستمر روسيا وأوكرانيا في تبادل الاتهامات وتصعيد التوترات. وتشير التقارير إلى أن كلا الجانبين يرفضان التنازل عن مواقفهما.
من المتوقع أن يستمر تبادل الهجمات بين روسيا وأوكرانيا في المستقبل القريب. وتراقب المنظمات الدولية الوضع عن كثب وتدعو إلى ضبط النفس وتجنب المزيد من التصعيد. وستعتمد التطورات المستقبلية على المفاوضات المحتملة بين الجانبين والوضع على ساحة المعركة.
المصدر: RT