Connect with us

Hi, what are you looking for?

دولي

“السجين المجهول”.. تفاصيل جديدة في لغز وفاة ضابط مخابرات أرعب إسرائيل داخل زنزانته (صور)

بعد سنوات من الصمت والتكتم، كشفت السلطات الإسرائيلية عن تفاصيل جديدة حول وفاة الضابط الشاب تومر إيغس، والذي كان يعمل في وحدة النخبة التكنولوجية 8200، داخل سجن عسكري في عام 2021. هذه القضية، التي أثارت تساؤلات حول ملابسات الوفاة والاتهامات الموجهة للضابط، عادت إلى الواجهة بعد رفع جزئي للقيود المفروضة على نشر المعلومات المتعلقة بها.

أكدت المصادر الإسرائيلية أن إيغس، وهو خبير في الأمن السيبراني، توفي في ظروف غامضة بينما كان رهن الاعتقال بتهم تتعلق بـ “تعريض الأمن للخطر”. وقد أثارت هذه القضية جدلاً واسعاً حول الإجراءات الأمنية والرقابة العسكرية، بالإضافة إلى الشفافية في التعامل مع قضايا مماثلة.

من هو تومر إيغس؟

لم يكن تومر إيغس ضابطًا عاديًا في الجيش الإسرائيلي. فقد كان يُعرف بين زملائه وقادته بـ “العبقري الحاسوبي”، حيث أظهر تفوقًا ملحوظًا في دراسته لعلوم الحاسوب منذ سن مبكرة. انضم إيغس إلى الوحدة 8200، وهي وحدة استخبارات عسكرية إسرائيلية مرموقة، حيث تولى مهام حساسة تتعلق بالأمن السيبراني والعمليات السرية.

ولد إيغس في مدينة حيفا عام 1996، وحصل على درجة البكالوريوس في علوم الحاسوب من جامعة حيفا. تميز بقدراته المتقدمة في أمن المعلومات وتحليل الإشارات وتطوير البرمجيات، بالإضافة إلى إتقانه للعديد من اللغات، بما في ذلك العبرية والإنجليزية والإسبانية والروسية والفارسية. وقد حصل على العديد من شهادات التقدير خلال فترة خدمته، وكان جزءًا من فريق حاز على جائزة الأمن الإسرائيلية.

الاعتقال والتهم الموجهة

في سبتمبر 2020، ألقي القبض على إيغس بتهمة “تعريض الأمن للخطر”. وخضع لتحقيقات مكثفة من قبل جهاز الأمن العام الإسرائيلي “الشاباك”، وقضى حوالي عشرة أشهر في السجن قبل وفاته. ورغم أن الرقابة العسكرية لا تزال تفرض حظرًا على تفاصيل التهم الموجهة إليه، إلا أن التصريحات الرسمية تشير إلى تجاوز فردي قد يكون كشف أسرارًا عملياتية حساسة لإسرائيل.

وبحسب التقارير، لم يكن دافع إيغس ماليًا أو لصالح جهة أجنبية، بل كان يتعلق بأسباب شخصية وأيديولوجية غير واضحة تمامًا. هذا الأمر جعل القضية أكثر تعقيدًا وصعوبة في فهمها.

ملابسات الوفاة والتحقيقات

في 16 مايو 2021، عُثر على تومر إيغس ميتًا في زنزانته بسجن نفيه تسيدك. وقد أثارت هذه الوفاة تساؤلات حول الظروف المحيطة بها، وما إذا كانت طبيعية أم نتيجة إهمال أو سوء معاملة.

في فبراير 2025، أنهت المدعية العسكرية العامة السابقة، اللواء يفعات تومر يروشالمي، الرأي القانوني النهائي بشأن القضية. وأشارت إلى أن الوفاة كانت نتيجة لسلسلة من الإخفاقات وسلوك مهمل من عدة جهات، بالإضافة إلى عدم كفاية الرعاية الطبية المقدمة لإيغس.

وبناءً على تقارير الطب الشرعي وآراء الخبراء الطبيين، أكدت النيابة العسكرية أنه لا يمكن الجزم بأن إيغس انتحر، لعدم وجود مؤشرات على الاكتئاب أو تغير سلوكي سابق، أو أي تصرف غير اعتيادي في تسجيلات المراقبة.

الغموض المستمر حول القضية

لا تزال العديد من التفاصيل المتعلقة بقضية تومر إيغس غير واضحة. فالرقابة العسكرية تفرض قيودًا صارمة على نشر المعلومات، مما يعيق الوصول إلى الحقيقة الكاملة. بالإضافة إلى ذلك، فإن الأسباب التي دفعت إيغس إلى ارتكاب الأفعال التي أدت إلى اعتقاله لا تزال غير مفهومة تمامًا.

تثير هذه القضية تساؤلات حول الإجراءات الأمنية المتبعة في التعامل مع الضباط الذين يشتبه في تورطهم في مخالفات أمنية، بالإضافة إلى الشفافية في التحقيقات والمساءلة عن الإخفاقات.

من المتوقع أن تستمر التحقيقات في القضية، وأن يتم الكشف عن المزيد من التفاصيل في المستقبل. ومع ذلك، فإن الوصول إلى الحقيقة الكاملة قد يكون صعبًا بسبب القيود المفروضة على نشر المعلومات. وسيظل هذا الملف مفتوحًا حتى يتم توضيح جميع الجوانب المتعلقة بوفاة الضابط الشاب تومر إيغس.

اضف تعليقك

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة