Connect with us

Hi, what are you looking for?

دولي

باريس.. إدانة 10 أشخاص بالتحرش الإلكتروني بالسيدة الأولى

أصدرت محكمة فرنسية أحكامًا في قضية تتعلق بنشر خطاب الكراهية على الإنترنت، حيث حُكم على عشرة أشخاص بتهمة ترويج معلومات كاذبة ومسيئة حول السيدة بريجيت ماكرون، زوجة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون. وتأتي هذه الأحكام في إطار جهود متزايدة لمكافحة التضليل والأخبار الكاذبة التي تستهدف الشخصيات العامة وتثير الجدل في الفضاء الرقمي.

قضية خطاب الكراهية ضد بريجيت ماكرون: تفاصيل الحكم

حكم على ثمانية متهمين بالسجن مع وقف التنفيذ لمدة تتراوح بين أربعة وثمانية أشهر بسبب إدانتهم بنشر تعليقات خبيثة. بينما حُكم على المتهم التاسع بالسجن لمدة ستة أشهر لغيابه عن جلسة المحكمة. وأُمرت المتهمة العاشرة بحضور دورة تدريبية حول مكافحة خطاب الكراهية عبر الإنترنت. هذا الحكم يمثل سابقة في فرنسا حول محاسبة الأفراد على نشر معلومات كاذبة تهدف إلى الإساءة للشخصيات العامة.

الادعاءات الكاذبة والتحقيق

بدأت القضية بعد نشر المتهمين لـ“تعليقات خبيثة عديدة” تزعم زورًا أن السيدة بريجيت ماكرون ولدت كرجل، بالإضافة إلى ربط الفارق العمري بينها وبين زوجها (24 عامًا) بادعاءات التحرش بالأطفال. وفقًا للتحقيقات، انتشرت هذه الادعاءات بشكل واسع على وسائل التواصل الاجتماعي، وقد أثارت قلقًا بالغًا لدى الزوجين ماكرون.

منذ انتخاب إيمانويل ماكرون رئيسًا في عام 2017، كانت العلاقة بينه وبين زوجته بريجيت موضع اهتمام الرأي العام بسبب الفارق العمري الكبير. ومع ذلك، تحول هذا الاهتمام في السنوات الأخيرة إلى حملة منظمة لنشر معلومات كاذبة ومضللة حول السيدة الأولى. وقد قرر الزوجان مواجهة هذه الادعاءات من خلال اللجوء إلى القضاء.

وبالتزامن مع هذه القضية، قدم الزوجان ماكرون دعوى تشهير أخرى في الولايات المتحدة ضد كنديس أوينز، وهي مقدمة برامج بودكاست أمريكية يمينية، بسبب تكرارها الادعاءات الكاذبة حول التحول الجنسي للسيدة بريجيت ماكرون. هذا يدل على تصميم الزوجين على حماية سمعتهما ومحاسبة كل من ينشر معلومات خاطئة عنهما.

على الرغم من عدم حضور بريجيت ماكرون جلسات المحاكمة في أكتوبر، إلا أنها أوضحت للمحققين أن الادعاءات بأنها متحولة جنسيًا تسببت في أثر نفسي عميق عليها وعلى عائلتها. وأكدت في مقابلة مع قناة TF1 الفرنسية أنها اتخذت هذه الإجراءات القانونية لتكون “مثالًا يحتذى به” في مكافحة التحرش الإلكتروني والتشهير.

انتشار المعلومات المغلوطة وتأثيرها

بدأت هذه الادعاءات بالانتشار في عام 2017، وزادت شعبيتها بفضل دعم دوائر اليمين المتطرف ونظريات المؤامرة في كل من فرنسا والولايات المتحدة. يأتي هذا في وقت أصبحت فيه حقوق المتحولين جنسيًا قضية مثيرة للجدل في الولايات المتحدة، كجزء من الصراعات الثقافية الأوسع نطاقًا. يُعد هذا السياق مهمًا لفهم دوافع نشر هذه الشائعات وتضخيمها.

في القضية الأمريكية ضد أوينز، والتي أطلقت سلسلة وثائقية بعنوان “Becoming Brigitte”، يخطط الزوجان لتقديم “أدلة علمية” وصور تثبت عدم صحة الادعاءات حول التحول الجنسي للسيدة الأولى. وقد شارك العديد من المتهمين في القضية الفرنسية في نشر محتوى من المؤثرة الأمريكية، مما يشير إلى وجود تنسيق أو تأثير متبادل. تعتبر هذه الأدلة ضرورية لإثبات زيف الادعاءات وتوضيح الحقيقة.

تُظهر هذه القضية التحديات المتزايدة التي تواجه الشخصيات العامة في مواجهة حملات التضليل على الإنترنت. كما تسلط الضوء على أهمية مكافحة الأخبار الكاذبة وحماية الحق في الخصوصية وسمعة الأفراد. يتزايد وعي الحكومات والمؤسسات بضرورة اتخاذ إجراءات فعالة لمواجهة هذه الظاهرة.

من المتوقع أن تستمر الدعوى القضائية في الولايات المتحدة، حيث سيقدم فريق الدفاع عن الزوجين ماكرون الأدلة اللازمة لإثبات التشهير. بالإضافة إلى ذلك، من المحتمل أن نشهد المزيد من القضايا المماثلة في المستقبل، حيث تسعى الشخصيات العامة إلى حماية حقوقها ضد حملات التضليل. ستكون نتائج هذه القضايا ذات أهمية كبيرة في تحديد المعايير القانونية والإجراءات المتبعة في مكافحة هذه الظاهرة المتنامية.

اضف تعليقك

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة