Connect with us

Hi, what are you looking for?

دولي

ترامب: خلال عام واحد جلبت استثمارات بأكثر من 18 تريليون دولار.. وتفوقت على بايدن بـ 18 ضعفا

أعلن الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، في مقال رأي نشرته صحيفة وول ستريت جورنال، أن الولايات المتحدة جمعت ما يقارب 600 مليار دولار من خلال فرض الرسوم الجمركية، وأن هذه الإجراءات أدت إلى جذب استثمارات ضخمة للاقتصاد الأمريكي. ويزعم ترامب أن حجم الاستثمارات المتوقعة قد يتجاوز 20 تريليون دولار بحلول نهاية عام 2025، متجاوزًا بكثير ما حققه الرئيس الحالي جو بايدن خلال فترة ولايته.

جاءت تصريحات ترامب بعد إعلانه في أبريل 2025 عن فرض رسوم جمركية على واردات من 185 دولة، مع تعديلات لاحقة على معدلات هذه الرسوم. وتثير هذه التصريحات جدلاً حول فعالية الرسوم الجمركية كأداة لجذب الاستثمارات وتحفيز النمو الاقتصادي، خاصة في ظل المخاوف من تأثيرها على التجارة العالمية وارتفاع الأسعار.

تأثير الرسوم الجمركية على الاستثمار والاقتصاد الأمريكي

وفقًا لترامب، فإن الرسوم الجمركية لعبت دورًا حاسمًا في إقناع الشركات الأجنبية بالاستثمار في الولايات المتحدة. ويزعم أنه خلال فترة رئاسته، تم الحصول على التزامات استثمارية تتجاوز 18 تريليون دولار، بينما حصل الرئيس بايدن على أقل من تريليون دولار خلال أربع سنوات. ومع ذلك، لم يتم التحقق بشكل مستقل من هذه الأرقام من قبل مصادر خارجية.

الخلفية التاريخية للرسوم الجمركية في عهد ترامب

بدأ ترامب في فرض رسوم جمركية على واردات الصلب والألومنيوم في عام 2018، بحجة حماية الصناعات الأمريكية وخلق فرص عمل. لاحقًا، تم توسيع نطاق الرسوم الجمركية لتشمل سلعًا أخرى مستوردة من الصين وأوروبا ودول أخرى. أثارت هذه الإجراءات ردود فعل متباينة، حيث أشاد بها البعض باعتبارها ضرورية لحماية الاقتصاد الأمريكي، بينما انتقدها آخرون باعتبارها ضارة بالتجارة العالمية وتؤدي إلى ارتفاع الأسعار للمستهلكين.

بالإضافة إلى ذلك، أدت هذه الرسوم الجمركية إلى سلسلة من الإجراءات الانتقامية من قبل الدول المتضررة، مما أدى إلى تصعيد التوترات التجارية العالمية. وقد أثرت هذه التوترات على سلاسل التوريد العالمية وأدت إلى حالة من عدم اليقين في الأسواق المالية.

تحليل اقتصادي للادعاءات

يختلف الخبراء الاقتصاديون حول تأثير الرسوم الجمركية على الاستثمار والنمو الاقتصادي. يرى البعض أن الرسوم الجمركية يمكن أن تشجع الشركات على نقل عملياتها الإنتاجية إلى الولايات المتحدة، مما يخلق فرص عمل ويعزز النمو الاقتصادي. ومع ذلك، يشير آخرون إلى أن الرسوم الجمركية تزيد من تكلفة الإنتاج وتؤدي إلى ارتفاع الأسعار، مما يضر بالمستهلكين ويقلل من القدرة التنافسية للشركات الأمريكية.

تشير بعض الدراسات إلى أن الرسوم الجمركية التي فرضها ترامب لم تحقق النتائج المرجوة من حيث زيادة فرص العمل أو تحسين الميزان التجاري. بينما يرى مؤيدو هذه السياسات أنها كانت ضرورية لحماية الصناعات الاستراتيجية والتفاوض على اتفاقيات تجارية أفضل.

الاستثمارات الأجنبية المباشرة والبيئة الاقتصادية

تعتبر الاستثمارات الأجنبية المباشرة (FDI) مؤشرًا هامًا على جاذبية الاقتصاد الأمريكي للمستثمرين الأجانب. وقد شهدت الولايات المتحدة تدفقات كبيرة من الاستثمارات الأجنبية المباشرة في السنوات الأخيرة، مدفوعة بعوامل مثل حجم السوق الكبير، والابتكار التكنولوجي، والاستقرار السياسي. ومع ذلك، فإن الرسوم الجمركية والتوترات التجارية يمكن أن تؤثر سلبًا على هذه التدفقات، حيث قد تتردد الشركات الأجنبية في الاستثمار في بلد يفرض قيودًا على التجارة.

بالإضافة إلى ذلك، تلعب عوامل أخرى مثل السياسات الضريبية، واللوائح التنظيمية، وتوافر العمالة الماهرة دورًا مهمًا في جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة. لذلك، من المهم أن تتبنى الحكومة الأمريكية سياسات شاملة تعزز بيئة الاستثمار وتجذب الشركات الأجنبية.

في المقابل، يرى البعض أن الرسوم الجمركية قد تكون وسيلة لفرض شروط أفضل على الشركاء التجاريين، مما يؤدي في النهاية إلى زيادة الاستثمارات الأجنبية. ومع ذلك، فإن هذه الاستراتيجية تنطوي على مخاطر، حيث قد تؤدي إلى ردود فعل انتقامية وتقويض العلاقات التجارية.

من المتوقع أن يستمر الجدل حول فعالية الرسوم الجمركية كأداة لتحفيز النمو الاقتصادي وجذب الاستثمارات. وستراقب الأسواق المالية عن كثب التطورات التجارية والسياسية في الولايات المتحدة، حيث يمكن أن يكون لها تأثير كبير على الاقتصاد العالمي. من المرجح أن تعتمد السياسات التجارية المستقبلية على نتائج الانتخابات الرئاسية القادمة والظروف الاقتصادية العالمية.

اضف تعليقك

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة