أثار الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب جدلاً واسعاً بتصريحاته الأخيرة حول النائبة الأمريكية إلهان عمر، واتهاماته بوجود عمليات احتيال واسعة النطاق في ولاية مينيسوتا. وتأتي هذه التصريحات في ظل تحقيق مستمر في قضية اختلاس أموال مخصصة لبرامج التغذية، مما يضع قضية الاحتيال في مينيسوتا في دائرة الضوء.
هاجم ترامب عمر عبر منصة “تروث سوشيال”، زاعماً تورطها في عمليات احتيال “صومالية” تقدر بـ 19 مليار دولار، وطالب بسجنها أو حتى ترحيلها إلى الصومال. في المقابل، لم يربط المدعون العاميون اسم عمر مباشرة بالقضية، حيث وجهوا اتهامات لـ 98 شخصاً حتى الآن.
تفاصيل قضية الاحتيال في مينيسوتا
بدأت القضية في الظهور بعد اكتشاف مخالفات في منظمة “إطعام مستقبلنا” (Feeding Our Future)، وهي منظمة غير ربحية متهمة بسرقة حوالي 250 مليون دولار من أموال الولاية. ووفقاً للتحقيقات، تم استخدام هذه الأموال لمصالح شخصية بدلاً من توجيهها إلى برامج إطعام الأطفال ذوي الدخل المحدود.
تعتبر هذه القضية من أكبر عمليات الاحتيال التي تستهدف برامج المساعدة الحكومية في تاريخ ولاية مينيسوتا. وتشير التقارير إلى أن الاحتيال تم تنفيذه من خلال شبكة معقدة من الأفراد والمنظمات، مما يجعل التحقيق أكثر صعوبة.
هجمات سابقة على إلهان عمر
ليست هذه المرة الأولى التي تتعرض فيها النائبة إلهان عمر لهجمات من الرئيس ترامب وحلفائه. فقد سبق لترامب أن انتقدها بشدة بسبب أصولها الصومالية، واقترح في أكثر من مرة ترحيلها من الولايات المتحدة.
وتأتي هذه الهجمات في سياق أوسع من الانتقادات الموجهة إلى عمر بسبب مواقفها السياسية وآرائها حول قضايا مختلفة. كما أنها تعكس تصاعد التوترات حول قضايا الهجرة والاندماج في المجتمع الأمريكي.
عمر، التي تحمل الجنسية الأمريكية منذ عام 2000، هاجرت إلى الولايات المتحدة من الصومال في طفولتها. وقد ردت على انتقادات ترامب السابقة، معتبرة أنها غالباً ما تغذيها تغطية إعلامية سلبية.
ردود الفعل على تصريحات ترامب
أثارت تصريحات ترامب الأخيرة موجة من ردود الفعل المتباينة. فقد انتقد العديد من الديمقراطيين والناشطين تصريحاته، واصفين إياها بأنها عنصرية ومهينة.
في المقابل، دافع بعض الجمهوريين عن ترامب، مشيرين إلى ضرورة محاسبة المسؤولين عن الاحتيال في مينيسوتا. كما أنهم استغلوا القضية لتجديد انتقاداتهم لسياسات الهجرة التي يتبناها الديمقراطيون.
من جهتها، صرحت عمر بأن هجمات ترامب عليها وعلى المهاجرين الآخرين غالباً ما تكون محاولة لصرف الانتباه عن مشاكله الخاصة. وأشارت إلى أن ترامب يلجأ إلى التعصب عندما لا تسير الأمور على ما يرام بالنسبة له.
تتزايد الدعوات إلى إجراء تحقيق شامل في قضية الاحتيال في مينيسوتا، وتحديد جميع المتورطين فيها. كما يراقب المراقبون عن كثب ردود الفعل السياسية والقانونية على تصريحات ترامب، وتأثيرها على مستقبل النائبة إلهان عمر. من المتوقع أن يستمر التحقيق في القضية لعدة أشهر، وقد يؤدي إلى المزيد من الاعتقالات والاتهامات.
المصدر: RT + وكالات