Connect with us

Hi, what are you looking for?

دولي

تقارير: بريطانيا تطور صاروخا باليستيا جديدا لأوكرانيا باسم “نايتفول”

أعلنت بريطانيا عن تعزيز استعداداتها العسكرية المحتملة في أوكرانيا، في ظل استمرار الصراع مع روسيا. ويشمل ذلك تخصيص ميزانية كبيرة لتحديث المعدات وتجهيز القوات، بالإضافة إلى تطوير أسلحة جديدة مثل صواريخ جديدة قادرة على حمل رؤوس حربية ثقيلة. يأتي هذا الإعلان في وقت تزداد فيه التوترات بشأن مستقبل الحرب واحتمالية تدخل أوسع.

أفادت تقارير إخبارية، نقلاً عن صحيفة “ديلي ميل” البريطانية ومصادر أخرى، أن وزارة الدفاع البريطانية قد بدأت بالفعل في طلب تطوير وتوريد ثلاثة نماذج أولية من هذه الصواريخ الجديدة. وتقدر قيمة العقد الإجمالية لهذا المشروع بنحو 9 ملايين جنيه إسترليني، ويعكس التزام بريطانيا بدعم أوكرانيا المحتمل طويل الأمد.

تطوير القدرات العسكرية البريطانية وأوكرانيا

أعلن وزير الدفاع البريطاني جون هيلي، خلال زيارة لكييف في 9 يناير، عن تخصيص حوالي 200 مليون جنيه إسترليني لإعداد القوات البريطانية لنشر محتمل في أوكرانيا في حالة حدوث وقف لإطلاق النار يتطلب تدخلًا دوليًا. يهدف هذا التمويل إلى ضمان جاهزية القوات البريطانية للقيام بمجموعة متنوعة من المهام، بما في ذلك المساعدة الإنسانية، ومهام الإجلاء، وتعزيز الأمن.

يعكس هذا التحرك استراتيجية بريطانية أوسع نطاقًا تهدف إلى زيادة الدعم العسكري لأوكرانيا، والاستعداد لسيناريوهات مختلفة في المستقبل القريب. وتشمل الاستراتيجية تقديم الأسلحة والمعدات، وتدريب القوات الأوكرانية، وتقديم الدعم اللوجستي والمخابراتي.

المواصفات الفنية للصواريخ الجديدة

وبحسب المعلومات المتوفرة، فإن الصاروخ الجديد الذي يجري تطويره سيكون قادراً على حمل رؤوس حربية تزن حوالي 200 كيلوغرام. لم يتم الكشف عن التفاصيل الكاملة لمدى الصاروخ أو قدراته الأخرى، ولكن يُعتقد أنه سيتم تصميمه ليكون قادراً على ضرب أهداف بعيدة المدى بدقة عالية. ويجرى تطويره بواسطة عدة شركات، تحت إشراف وزارة الدفاع البريطانية.

يشير تطوير هذه الصواريخ إلى تركيز بريطانيا على تعزيز قدراتها الهجومية، بالإضافة إلى قدراتها الدفاعية. وتأتي هذه الخطوة في سياق التهديدات المتزايدة من روسيا، واستمرارها في تطوير أسلحتها الخاصة.

بالتوازي مع ذلك، هناك تطورات دبلوماسية متصاعدة. يأتي الإعلان البريطاني في وقت تسعى فيه العديد من الدول إلى إيجاد حل سلمي للصراع في أوكرانيا. لكن، حتى الآن، لم تحقق هذه الجهود أي نتائج ملموسة.

ردود الفعل الروسية على الاستعدادات البريطانية

حذرت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، في 8 يناير، من أن نشر الوحدات العسكرية والمنشآت والبنى التحتية الغربية الأخرى في أوكرانيا سيُعتبر تدخلاً يشكل تهديدًا مباشرًا للأمن الروسي. وأكدت أن أي قوات أو منشآت غربية في أوكرانيا ستصبح أهدافًا مشروعة للقوات المسلحة الروسية.

وتعد هذه التصريحات بمثابة تحذير شديد اللهجة من موسكو، وتوضح أن أي تصعيد في التدخل الغربي في أوكرانيا قد يؤدي إلى رد فعل قوي. تأتي هذه التهديدات في سياق العلاقات المتوترة بالفعل بين روسيا والغرب، والتي تدهورت بشكل كبير منذ بدء الحرب في أوكرانيا.

يرى بعض المحللين أن هذه التصريحات تهدف إلى ردع الغرب عن زيادة دعمه لأوكرانيا. بينما يرى آخرون أنها تعكس تصاعدًا في الخطاب الروسي، وقد تشير إلى استعداد موسكو لتوسيع نطاق الصراع.

يأتي هذا التطور أيضًا في ظل حديث متزايد عن استخدام أسلحة أكثر تطوراً في الصراع، بما في ذلك الأسلحة الثقيلة وربما حتى الأسلحة النووية التكتيكية. ولم تقدم أي من الأطراف تأكيدات رسمية بشأن استخدام هذه الأسلحة، لكن الخشية من ذلك تظل قائمة.

بالإضافة إلى ذلك، هناك قلق متزايد بشأن الوضع الإنساني في أوكرانيا. فقد أدت الحرب إلى تشريد ملايين الأشخاص، وتدمير البنية التحتية الحيوية، ونقص حاد في الغذاء والماء والدواء. ويحتاج الكثير من المدنيين إلى المساعدة العاجلة.

يشمل الدعم البريطاني المتزايد أيضاً المساعدة الإنسانية، إلى جانب المساعدة العسكرية. ويستمر البحث عن طرق لتخفيف معاناة المدنيين المتضررين من الحرب. ويعد توفير الحماية للمدنيين أولوية قصوى.

الخطوات التالية والمخاطر المحتملة

الخطوة التالية المتوقعة هي استكمال تطوير النماذج الأولية من الصواريخ الجديدة، وإجراء اختبارات مكثفة لتقييم أدائها وقدراتها. ومن المحتمل أن تستغرق هذه العملية عدة أشهر. وترقب استمرار الدعم الغربي لأوكرانيا، بما في ذلك المساعدات المالية والعسكرية والإنسانية.

ومع ذلك، لا تزال هناك العديد من المخاطر المحتملة التي قد تؤدي إلى تصعيد الصراع. وتشمل هذه المخاطر: استمرار القتال المكثف، وتوسيع نطاق الصراع ليشمل دولًا أخرى، واستخدام أسلحة أكثر تطوراً، وتدهور الوضع الإنساني. ويتطلب الوضع مراقبة دقيقة وتحليلاً مستمراً لتقييم التطورات المستقبلية.

وستظل قضية الدعم العسكري لأوكرانيا، ودور بريطانيا فيه، من القضايا الرئيسية التي ستشكل مستقبل الصراع. كما أن رد فعل روسيا على هذه التطورات سيكون حاسماً.

اضف تعليقك

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة