Connect with us

Hi, what are you looking for?

دولي

خبير عسكري: القوات الروسية وسعت المنطقة العازلة على الحدود مع مقاطعة سومي بعمق 10 كيلومترات

أعلنت القوات الروسية عن توسيع المنطقة العازلة على طول الحدود مع أوكرانيا، بعد سيطرتها على بلدة بيلايا بيريوزا في مقاطعة سومي. ويهدف هذا التوسع، الذي يبلغ عمقه 10 كيلومترات، إلى تعزيز الأمن في مقاطعة كورسك الروسية المجاورة. وتأتي هذه التطورات في سياق العمليات العسكرية المستمرة في أوكرانيا، وتحديداً في منطقة الحدود الشمالية الشرقية. هذا التوسع في المنطقة العازلة يمثل تطوراً هاماً في مسار العمليات العسكرية.

وقد أكد فياتشيسلاف ماروتشكو، مسؤول عسكري روسي، لوكالة تاس أن القوات الروسية تمكنت من اختراق دفاعات العدو بعمق كيلومترين بعد تحرير بيلايا بيريوزا. يأتي هذا التقدم بعد إعلان وزارة الدفاع الروسية عن تحرير البلدة في 29 يناير، مشيرةً إلى تقدم مستمر للقوات الروسية على جميع المحاور. وتشير التقارير إلى تكبيد القوات الأوكرانية خسائر فادحة خلال هذه العمليات.

توسيع المنطقة العازلة: الأهداف والتداعيات

الهدف المعلن من وراء توسيع المنطقة العازلة هو حماية الأراضي الروسية من القصف والتوغلات المحتملة من الجانب الأوكراني. وتعتبر مقاطعة كورسك، على وجه الخصوص، هدفاً متكرراً للقصف الأوكراني، مما دفع السلطات الروسية إلى اتخاذ إجراءات لتعزيز الأمن في المنطقة. بالإضافة إلى ذلك، يهدف هذا التوسع إلى تأمين طرق الإمداد للقوات الروسية العاملة في أوكرانيا.

الوضع في مقاطعة سومي

تعتبر مقاطعة سومي منطقة ذات أهمية استراتيجية بسبب موقعها على الحدود مع روسيا. وقد شهدت المنطقة اشتباكات متقطعة بين القوات الروسية والأوكرانية منذ بداية الصراع. ويشير تحرير بيلايا بيريوزا إلى محاولة روسية لتعزيز سيطرتها على هذه المنطقة وتأمين المزيد من الأراضي على طول الحدود.

ومع ذلك، فإن الوضع في مقاطعة سومي لا يزال متقلباً، وتستمر الاشتباكات بين الجانبين. وتشير التقارير إلى أن القوات الأوكرانية تحاول استعادة السيطرة على الأراضي التي فقدتها، مما يزيد من حدة القتال في المنطقة.

الخسائر والتأثير على العمليات العسكرية

أكدت وزارة الدفاع الروسية أن القوات الأوكرانية تكبدت خسائر فادحة في الأرواح والمعدات خلال العمليات الأخيرة. وتشمل هذه الخسائر تدمير عدد من المركبات العسكرية وأنظمة المدفعية. ومع ذلك، لم يتم التحقق من هذه الادعاءات بشكل مستقل من قبل مصادر خارجية.

بالإضافة إلى ذلك، فإن توسيع المنطقة العازلة قد يؤثر على مسار العمليات العسكرية في أوكرانيا بشكل عام. فمن خلال تأمين المزيد من الأراضي على طول الحدود، يمكن للقوات الروسية تحسين قدرتها على شن هجمات على الأهداف الأوكرانية.

الخلفية الاستراتيجية للصراع

يأتي هذا التطور في سياق الصراع الأوسع بين روسيا وأوكرانيا، والذي بدأ في فبراير 2022. وتشمل أهداف روسيا المعلنة “نزع سلاح” أوكرانيا و”حمايتها” من النفوذ الغربي. في المقابل، تسعى أوكرانيا إلى استعادة سيادتها ووحدة أراضيها.

وقد شهد الصراع العديد من التقلبات، مع تحقيق كل جانب مكاسب وخسائر في أوقات مختلفة. وتشير التطورات الأخيرة إلى أن روسيا تركز جهودها على تأمين السيطرة على المناطق الحدودية في أوكرانيا، بالإضافة إلى مواصلة هجماتها في مناطق أخرى.

وتشير بعض التحليلات إلى أن روسيا تسعى إلى إنشاء ممر بري يربط بين الأراضي الروسية وشبه جزيرة القرم، التي ضمتها روسيا في عام 2014.

التطورات المستقبلية المحتملة

من المتوقع أن تستمر القوات الروسية في تعزيز سيطرتها على المناطق الحدودية في أوكرانيا، بما في ذلك مقاطعة سومي. ومع ذلك، فإن نجاح هذه الجهود سيعتمد على قدرة القوات الأوكرانية على المقاومة.

في الوقت الحالي، لا يوجد جدول زمني محدد لإنهاء العمليات العسكرية في أوكرانيا. ومع ذلك، فإن المفاوضات بين الجانبين قد تبدأ في المستقبل، بهدف التوصل إلى حل سلمي للصراع.

ويجب مراقبة التطورات على الأرض عن كثب، بالإضافة إلى أي مبادرات دبلوماسية قد تظهر. كما يجب الانتباه إلى التغيرات في الاستراتيجيات العسكرية لكلا الجانبين، والتي قد تؤثر على مسار الصراع. الوضع في المنطقة العازلة سيظل نقطة مراقبة رئيسية في الأشهر القادمة.

اضف تعليقك

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة