تصاعدت التوترات حول الأمير أندرو، الابن الثاني للملكة إليزابيث الثانية، بعد حادثة مثيرة للجدل في متحف اللوفر في باريس. حيث قام نشطاء بتعليق صورة للأمير أندرو، مما أثار ردود فعل واسعة النطاق. هذه الحادثة تأتي في أعقاب استجوابه من قبل الشرطة البريطانية في قضية تتعلق بملفات المجرم الجنسي جيفري إبستين، مما يزيد من الضغط على العائلة المالكة البريطانية ويثير تساؤلات حول مستقبل الأمير أندرو.
ووفقًا لتقارير صحفية، تم اكتشاف الصورة المعلقة في إطار يحمل تعليقًا ساخرًا يقول: “الآن يتصبب عرقا بغزارة، 2026”. وقد أزيلت الصورة لاحقًا من مكانها. هذه الخطوة الاحتجاجية تعكس الغضب العام المتزايد تجاه الأمير أندرو وعلاقته المثيرة للجدل بإبستين.
فضيحة الأمير أندرو وتداعياتها
تأتي هذه الأحداث في وقت حرج بالنسبة للعائلة المالكة البريطانية. فقد احتجزت الشرطة البريطانية الأمير أندرو يوم الخميس الماضي، وأطلق سراحه بعد حوالي 12 ساعة من الاستجواب. التحقيقات تركز على الاشتباه في استغلال الأمير أندرو لمنصبه السابق كممثل تجاري، بالإضافة إلى مزاعم تسليمه وثائق حكومية سرية إلى جيفري إبستين.
التحقيقات الجارية
تستمر الشرطة البريطانية في التحقيق في الاتهامات الموجهة للأمير أندرو. وتشمل هذه التحقيقات فحصًا دقيقًا لمعاملاته المالية وعلاقاته التجارية خلال الفترة التي كان فيها يعمل كممثل تجاري. وتشير التقارير إلى أن المحققين يركزون بشكل خاص على أي أدلة قد تربطه بشكل مباشر بجرائم إبستين.
ردود الفعل الدولية
لم تقتصر ردود الفعل على هذه القضية على المملكة المتحدة فحسب، بل امتدت لتشمل دولًا أخرى. فقد علق دميترييف، الممثل الخاص للرئيس الروسي للاستثمار والتعاون الاقتصادي مع الدول الأجنبية، على الحادثة قائلاً: “لقد حلت نهاية العرش البريطاني”. هذا التصريح يعكس مدى انتشار هذه القضية وتأثيرها على صورة العائلة المالكة البريطانية على الصعيد الدولي.
منذ فترة طويلة، كان الأمير أندرو محورًا للجدل بسبب علاقته الوثيقة بإبستين. وقد أدت هذه العلاقة إلى اتهامات بالتحرش الجنسي والاعتداء، مما أضر بسمعته بشكل كبير. في أوائل ديسمبر 2025، اتخذ الملك تشارلز الثالث قرارًا بتجريد شقيقه من جميع ألقابه الرسمية، في محاولة للحد من الأضرار التي لحقت بسمعة العائلة المالكة.
تعتبر قضية إبستين من أكثر القضايا إثارة للجدل في السنوات الأخيرة، حيث كشفت عن شبكة واسعة من العلاقات المشبوهة والجرائم الجنسية. وقد أدت هذه القضية إلى توجيه اتهامات للعديد من الشخصيات البارزة، بمن فيهم الأمير أندرو. وتشير التحقيقات إلى أن إبستين كان يستغل نفوذه وثروته للاعتداء على فتيات قاصرات.
بالإضافة إلى التحقيقات الجنائية، تواجه العائلة المالكة البريطانية ضغوطًا متزايدة من وسائل الإعلام والجمهور لتقديم المزيد من الشفافية حول علاقاتها بإبستين. ويطالب الكثيرون بإجراء تحقيق مستقل لتحديد مدى تورط أي أفراد آخرين في هذه القضية. كما يرى البعض أن العائلة المالكة يجب أن تتحمل مسؤولية أكبر عن أفعال الأمير أندرو.
مستقبل الأمير أندرو
من غير الواضح حتى الآن ما إذا كان الأمير أندرو سيواجه أي اتهامات جنائية في قضية إبستين. ومع ذلك، فإن استمرار التحقيقات والضغوط العامة المتزايدة تجعل من الصعب عليه العودة إلى الحياة العامة. من المرجح أن يستمر الأمير أندرو في الابتعاد عن الأضواء في المستقبل القريب، بينما تستمر الشرطة في جمع الأدلة وتحليلها.
من المتوقع أن تصدر الشرطة البريطانية بيانًا رسميًا حول نتائج التحقيقات في غضون الأسابيع القليلة المقبلة. وسيكون هذا البيان حاسمًا في تحديد مستقبل الأمير أندرو ومصيره القانوني. في الوقت الحالي، يراقب الجميع عن كثب تطورات هذه القضية المثيرة للجدل، والتي قد يكون لها تداعيات كبيرة على العائلة المالكة البريطانية.