Connect with us

Hi, what are you looking for?

دولي

رويترز”: فرقة أمريكية لعبت دورا مهما وساعدت المكسيك في قتل “إل مينتشو

في تطور هام في الحرب على المخدرات، لقي نيميسيو أوسيغويرا، المعروف باسم “إل مينتشو”، زعيم كارتل خاليسكو، مصرعه في عملية عسكرية مكسيكية. وقد لعبت فرقة عمل جديدة تابعة للجيش الأمريكي، متخصصة في جمع المعلومات الاستخباراتية عن عصابات المخدرات، دورًا في هذه العملية، مما يسلط الضوء على التعاون الأمني المتزايد بين الولايات المتحدة والمكسيك في مكافحة تهريب المخدرات.

وقع الحادث يوم الأحد، وأعلنت وزارة الدفاع المكسيكية عن وفاة “إل مينتشو” متأثرًا بجراحه أثناء نقله إلى مكسيكو سيتي. يأتي هذا بعد فترة من الضغوط المتزايدة من الإدارة الأمريكية لتشديد الرقابة على تدفق المخدرات إلى الولايات المتحدة، وتحديدًا من خلال الحدود المكسيكية.

دور الولايات المتحدة في القبض على إل مينتشو

أكد مسؤول دفاعي أمريكي لـ “رويترز” أن فرقة العمل الجديدة، التي أُطلقت رسميًا الشهر الماضي، ساهمت في توفير معلومات استخباراتية حاسمة أدت إلى تحديد مكان “إل مينتشو”. تهدف هذه الفرقة إلى رسم خرائط لشبكات الكارتلات على جانبي الحدود، مما يعكس تحولًا في استراتيجية مكافحة المخدرات الأمريكية نحو جمع المعلومات الاستخباراتية الدقيقة.

وبحسب مسؤول أمريكي سابق، فقد قامت الولايات المتحدة بتجميع حزمة أهداف مفصلة حول “إل مينتشو” وقدمتها للحكومة المكسيكية لتنفيذ العملية. يشير هذا إلى مستوى عالٍ من التنسيق والتعاون بين البلدين في استهداف قادة الكارتلات الرئيسيين.

تأثير مقتل إل مينتشو على كارتل خاليسكو

يعتبر مقتل “إل مينتشو” ضربة قوية لكارتل خاليسكو، الذي يُنظر إليه على نطاق واسع باعتباره أقوى جماعة إجرامية منظمة في المكسيك. يُتهم الكارتل بالسيطرة على شبكات واسعة لتهريب المخدرات، والوقود، وغيرها من الأنشطة الإجرامية العابرة للحدود.

وقد أعقب الإعلان عن وفاة “إل مينتشو” أعمال عنف متفرقة في عدة مدن مكسيكية، بما في ذلك حرق السيارات وإقامة حواجز الطرق والهجمات على قوات الأمن. تعكس هذه الأحداث التوتر الشديد والصراع على السلطة داخل الكارتل بعد فقدان زعيمه.

التعاون الأمريكي المكسيكي في مكافحة الجريمة المنظمة

لطالما كانت مكافحة الجريمة المنظمة تحديًا كبيرًا للحكومتين الأمريكية والمكسيكية. تعتبر الولايات المتحدة سوقًا رئيسيًا للمخدرات المنتجة في المكسيك، بينما تستخدم الكارتلات المكسيكية الأراضي الأمريكية لغسل الأموال وتنفيذ عمليات أخرى غير قانونية.

تُعد فرقة مكافحة الكارتلات، التي تضم العديد من الوكالات الحكومية الأمريكية، خطوة مهمة نحو تعزيز التعاون بين البلدين. من خلال تبادل المعلومات الاستخباراتية وتنسيق الجهود، تأمل الولايات المتحدة في تقويض قدرة الكارتلات على العمل عبر الحدود.

بالإضافة إلى تهريب المخدرات، يواجه البلدان تحديات مشتركة في مكافحة تهريب الأسلحة وغسل الأموال والاتجار بالبشر. يتطلب التصدي لهذه التحديات نهجًا شاملاً ومتعدد الأوجه يشمل التعاون الأمني، والجهود الاقتصادية، وبرامج التنمية الاجتماعية.

وكانت الولايات المتحدة قد رصدت مكافأة قدرها 15 مليون دولار مقابل معلومات تؤدي إلى اعتقال “إل مينتشو”، مما يدل على الأهمية التي توليها واشنطن لهذا الهدف. يعكس هذا المبلغ الضخم مدى خطورة الكارتل الذي يقوده وتأثيره على الأمن القومي الأمريكي.

في أعقاب مقتل “إل مينتشو”، من المتوقع أن تشهد المكسيك زيادة في العنف والصراع على السلطة داخل كارتل خاليسكو. سيكون من الضروري للحكومة المكسيكية تعزيز الأمن في المناطق المتضررة ومنع الكارتل من إعادة تنظيم صفوفه. كما ستراقب الولايات المتحدة عن كثب التطورات في المكسيك لتقييم تأثير مقتل “إل مينتشو” على تدفق المخدرات إلى الولايات المتحدة.

المصدر: RT + “رويترز”

اضف تعليقك

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة