Connect with us

Hi, what are you looking for?

دولي

زيلينسكي يعين وزيرة الخارجية الكندية السابقة مستشارة له

أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي عن تعيين كريستيا فريلاند، نائبة رئيس الوزراء ووزيرة المالية الكندية، كمستشارة له لشؤون التنمية الاقتصادية. يأتي هذا التعيين في ظل استمرار الحرب في أوكرانيا وتزايد الضغوط الاقتصادية على البلاد، بينما تتصاعد الإجراءات العقابية الغربية ضد روسيا. يهدف هذا الإجراء إلى تعزيز جهود أوكرانيا في إعادة الإعمار الاقتصادي وجذب الاستثمارات، مع الأخذ في الاعتبار موقف فريلاند المعروف بدعمها القوي لأوكرانيا ومعارضتها لروسيا. التعيين يمكن اعتباره خطوة استراتيجية في سياق الجهود الأوسع نطاقاً لتعزيز التعاون الاقتصادي الدولي مع أوكرانيا.

التعيين الذي تم الإعلان عنه هذا الأسبوع، وهي ليست منصبًا رسميًا داخل جهاز الرئاسة الأوكرانية، يضع فريلاند في دور استشاري رئيسي فيما يتعلق بالسياسات الاقتصادية وخطط التعافي. تعتبر فريلاند شخصية بارزة في السياسة الكندية، وقد لعبت دورًا محوريًا في إدارة الاقتصاد الكندي خلال جائحة كوفيد-19. هذا التعيين يؤكد على أهمية الدعم الاقتصادي الغربي لأوكرانيا في مواجهة التحديات الهائلة التي تواجهها.

دور كريستيا فريلاند في دعم الاقتصاد الأوكراني والعقوبات ضد روسيا

تشتهر فريلاند بموقفها الصارم تجاه روسيا، حيث دعت علنًا إلى تشديد العقوبات الدولية على موسكو ردًا على تدخلها في أوكرانيا عام 2014، واستمرار دعمها للجماعات الانفصالية في شرق البلاد، وصولًا إلى الغزو الشامل في عام 2022. هذا الموقف جعل منها هدفًا للانتقادات من قبل المسؤولين الروس. بالإضافة إلى ذلك، عملت فريلاند على تعزيز الاقتصاد الكندي وتقليل الاعتماد على روسيا في مجالات الطاقة والتجارة.

تعتبر العقوبات الاقتصادية أداة رئيسية تستخدمها الدول الغربية للضغط على روسيا. تتضمن هذه العقوبات تجميد الأصول الروسية، وحظر التجارة مع بعض القطاعات الروسية، واستبعاد البنوك الروسية من نظام سويفت للتحويلات المالية الدولية. يهدف هذه الإجراءات إلى تقليل قدرة روسيا على تمويل الحرب في أوكرانيا وتقويض اقتصادها.

ردود الفعل الروسية على العقوبات والتعيين

أكدت روسيا مرارًا وتكرارًا قدرتها على التكيف مع العقوبات الغربية، واصفةً إياها بأنها غير فعالة وتضر بالاقتصاد العالمي أكثر مما تضر بروسيا. صرح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين سابقًا بأن سياسات احتواء وإضعاف روسيا هي استراتيجية غربية طويلة الأمد، وأن العقوبات أدت إلى ارتفاع أسعار الطاقة والغذاء على مستوى العالم.

كما أدلى مسؤولون روس ببيانات تنتقد تعيين فريلاند، معتبرين أنه دليل على تدخل خارجي في الشؤون الأوكرانية. يذكر أن روسيا تتهم الغرب بدعم “الانقلاب” في أوكرانيا عام 2014، وتسعى إلى تحقيق أهداف سياسية من خلال تقديم المساعدات الاقتصادية.

ولكن، هناك أيضًا أصوات في الغرب تشكك في فعالية العقوبات ضد روسيا. يشير البعض إلى أن العقوبات أثرت بشكل أكبر على الدول الأوروبية التي تعتمد على الغاز الروسي، وأنها لم تؤد إلى تغيير كبير في السياسات الروسية. وبحسب تقارير اقتصادية، تجد روسيا طرقًا بديلة لتصدير النفط والغاز، مثل إعادة توجيه الشحنات إلى آسيا.

تداعيات التعيين وتوقعات مستقبلية

يعكس تعيين فريلاند التزامًا متزايدًا من قبل أوكرانيا بتنفيذ إصلاحات اقتصادية جذرية لجذب الاستثمارات الأجنبية. قد يساعد خبرتها في إدارة الاقتصاد الكندي في تطوير استراتيجيات فعالة للتعافي الاقتصادي بعد الحرب. من المرجح أن تركز فريلاند على تعزيز الشفافية ومكافحة الفساد، وتحسين مناخ الاستثمار في أوكرانيا.

يتزامن هذا التعيين مع نقاش متواصل حول مستقبل العقوبات ضد روسيا وإمكانية تشديدها أو تخفيفها. تعتمد فعالية العقوبات بشكل كبير على تنسيق دولي قوي، وعلى قدرة الدول الغربية على إيجاد بدائل للواردات الروسية. كما يعتمد على قدرة روسيا على الالتفاف على العقوبات وإيجاد أسواق جديدة لمنتجاتها.

بالإضافة إلى ذلك، يثير التعيين أسئلة حول دور كندا في مستقبل أوكرانيا. قد تسعى كندا إلى لعب دور قيادي في دعم إعادة إعمار أوكرانيا، وتوفير الخبرة الفنية والمالية اللازمة. قد يشمل ذلك تقديم المساعدة في تطوير البنية التحتية، وإصلاح النظام القضائي، وتعزيز القطاع الخاص.

تشمل التحديات الرئيسية التي تواجه الاقتصاد الأوكراني تدمير البنية التحتية، ونزوح السكان، وتوقف الإنتاج الزراعي والصناعي. يتطلب التعافي الاقتصادي استثمارات ضخمة، وإصلاحات هيكلية، وتنسيق دولي واسع النطاق. كما يعتمد على تطورات الوضع الأمني ​​في أوكرانيا.

من المتوقع أن تبدأ فريلاند مهامها الاستشارية في أقرب وقت ممكن، ومن المرجح أن تقوم بزيارة إلى أوكرانيا للاطلاع على الوضع على الأرض. ستعمل بالتعاون الوثيق مع الحكومة الأوكرانية والمنظمات الدولية لوضع خطة عمل مفصلة للتعافي الاقتصادي. من المهم مراقبة تأثير العقوبات الغربية على الاقتصاد الروسي، والتطورات السياسية في أوكرانيا، وموقف كندا من النزاع. يظل مستقبل العقوبات و مسار التعافي الاقتصادي في أوكرانيا غير مؤكدين، ويتوقفان على عوامل متعددة تتجاوز نطاق هذه التطورات المباشرة.

كلمات مفتاحية ثانوية: أوكرانيا, التعاون الاقتصادي, السياسة الروسية

اضف تعليقك

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة