Connect with us

Hi, what are you looking for?

دولي

“شيفرون” تستأنف نقل النفط الفنزويلي إلى الولايات المتحدة بعد اعتقال مادورو

توقفت صادرات النفط الفنزويلي بشكل ملحوظ في مطلع العام الجديد، مع تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وفنزويلا، وتحديدًا بعد الضربات العسكرية الأمريكية الأخيرة واعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو. وتعتبر شركة “شيفرون” هي الشركة الأمريكية الوحيدة المصرح لها بتصدير النفط الفنزويلي، وهو ما يجعل وضعها الحالي محورًا للعديد من التساؤلات حول مستقبل الطاقة في المنطقة.

وقد بدأت الأزمة تتكشف يوم السبت 3 يناير، عندما شنت القوات الخاصة الأمريكية عملية داخل فنزويلا أدت إلى اعتقال مادورو وزوجته. وأعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أنهما في طريقهما إلى نيويورك للمحاكمة بتهم تتعلق بالمخدرات والإرهاب، وأن الولايات المتحدة ستتولى “إدارة” فنزويلا حتى يتم انتقال السلطة بشكل “آمن”.

تأثير الأزمة على صادرات النفط الفنزويلي

أظهرت بيانات من مصادر مختلفة، بما في ذلك موقع TankerTracking.com، مغادرة ما يقارب اثنتي عشرة ناقلة محملة بالنفط والوقود الفنزويلي مياه البلاد في الأيام الأولى من العام الجديد، مع تعطيل أجهزة الإرسال الخاصة بها (AIS). يشير هذا إلى محاولة لإخفاء مسار الشحنات، ربما لتجنب العقوبات الأمريكية.

تأتي هذه التطورات في ظل حظر نفطي أمريكي على فنزويلا، والذي أكد ترامب أنه “لا يزال ساري المفعول بالكامل” رغم التغييرات السياسية والعسكرية الأخيرة. وكان ترامب قد صنف الحكومة الفنزويلية “منظمة إرهابية أجنبية” في 17 ديسمبر الماضي، وفرض حصارًا كاملاً على ناقلات النفط الخاضعة للعقوبات والمتجهة من وإلى فنزويلا.

دور شركة شيفرون في المشهد

تعتبر شركة شيفرون الأمريكية هي الاستثناء الوحيد في هذا الحظر، حيث تمتلك ترخيصًا خاصًا من الحكومة الأمريكية لمواصلة عملياتها في فنزويلا وتصدير النفط الفنزويلي. ومع ذلك، توقفت صادرات شيفرون الفنزويلية في الأيام القليلة الماضية بالتزامن مع الضربات الأمريكية والأزمة السياسية.

قبل اعتقاله، أعلن مادورو أن كاراكاس مستعدة لاستقبال استثمارات أمريكية في قطاع النفط، على غرار استثمارات شيفرون. لكن مستقبل هذه الاستثمارات أصبح الآن غير مؤكد في ظل الوضع السياسي المتغير.

ردود الفعل الدولية

أثارت العملية الأمريكية في فنزويلا انتقادات واسعة النطاق. انتقد مشرعون ديمقراطيون العملية ووصفوها بأنها “غير قانونية” لعدم وجود موافقة من الكونغرس. كما وصف زعيم الأقلية في مجلس الشيوخ تشاك شومر اعتقال مادورو بأنه “غير مسؤول” لعدم وجود خطة واضحة للمرحلة التالية.

من جانبها، أعربت وزارة الخارجية الروسية عن “تضامنها مع شعب فنزويلا” و”قلقها الشديد” من التقارير عن ترحيل مادورو وزوجته قسراً. ودعت روسيا إلى “الإفراج عنهما” و”منع المزيد من التصعيد” في الوضع. وتعتبر روسيا من أبرز الداعمين للحكومة الفنزويلية.

بالإضافة إلى ذلك، أعربت العديد من الدول الأخرى في أمريكا اللاتينية عن قلقها إزاء الوضع في فنزويلا، ودعت إلى حل سلمي للأزمة. وتشمل هذه الدول المكسيك والأرجنتين وكوبا.

تداعيات محتملة على أسواق الطاقة

قد يؤدي استمرار الأزمة في فنزويلا إلى ارتفاع أسعار النفط العالمية، خاصة إذا استمرت صادرات النفط الفنزويلي في الانخفاض. فنزويلا تمتلك احتياطيات نفطية ضخمة، وتعتبر من أهم مصدري النفط في العالم.

بالإضافة إلى ذلك، قد يؤثر الوضع في فنزويلا على استثمارات شركات النفط الأخرى في المنطقة. قد تتردد الشركات في الاستثمار في فنزويلا في ظل حالة عدم اليقين السياسي والاقتصادي.

تعتبر الأزمة الفنزويلية أيضًا اختبارًا للعلاقات بين الولايات المتحدة ودول أمريكا اللاتينية. قد تؤدي العملية الأمريكية إلى توتر العلاقات مع بعض الدول التي تعارض التدخل الأجنبي في الشؤون الداخلية للدول الأخرى.

الخطوات التالية والمستقبل

من المتوقع أن تشهد الأيام القادمة مزيدًا من التطورات في الأزمة الفنزويلية. من المرجح أن تواصل الولايات المتحدة جهودها لتشكيل حكومة انتقالية في فنزويلا. في الوقت نفسه، من المتوقع أن تواصل روسيا ودول أخرى دعمها لمادورو.

يبقى مستقبل النفط الفنزويلي غير واضح. سيعتمد ذلك على كيفية تطور الأزمة السياسية والعسكرية، وما إذا كانت شيفرون ستتمكن من مواصلة عملياتها في البلاد. من المهم مراقبة التطورات في فنزويلا عن كثب، حيث يمكن أن يكون لها تأثير كبير على أسواق الطاقة العالمية.

اضف تعليقك

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة