Connect with us

Hi, what are you looking for?

دولي

غرين تحذر ترامب من التدخل في فنزويلا وتتهمه بخيانة وعود حركة “ماغا”

أثارت النائبة الجمهورية مارجوري تايلور غرين جدلاً واسعاً بانتقادها لسياسات الرئيس السابق دونالد ترامب، خاصةً فيما يتعلق بالتدخلات العسكرية المحتملة في الخارج، وتحديداً في فنزويلا. وتأتي هذه الانتقادات في ظل تزايد الغضب الشعبي الأمريكي من الإنفاق الحكومي على قضايا خارجية بينما يعاني المواطنون من ارتفاع تكاليف المعيشة. هذا التدخل العسكري المحتمل في فنزويلا يثير تساؤلات حول أولويات السياسة الخارجية الأمريكية.

انتقادات مارجوري تايلور غرين للتدخل العسكري في فنزويلا

انتقدت غرين، في منشور مطول على منصة “أكس”، فكرة تغيير الأنظمة في دول أخرى وتمويل الحروب الخارجية، مشيرةً إلى أن هذه السياسات تأتي في وقت يواجه فيه الأمريكيون صعوبات اقتصادية متزايدة. وأعربت عن استيائها من ضخ أموال دافعي الضرائب في قضايا أجنبية، سواء داخل الولايات المتحدة أو خارجها، لصالح حكومات أجنبية. وتشير غرين إلى أن هذا الإنفاق يفاقم من مشاعر الإحباط والغضب بين المواطنين.

الشكوك حول دوافع التدخل

أعربت غرين عن شكوكها في الرواية التي قدمها ترامب حول أن العمليات تهدف حصراً إلى مكافحة الإرهاب المرتبط بالمخدرات. وأشارت إلى أن غالبية الوفيات الناتجة عن الجرعات الزائدة في الولايات المتحدة، تصل إلى 70%، تعود إلى مادة الفنتانيل التي تدخل البلاد عبر المكسيك. وبالتالي، ترى غرين أن التركيز يجب أن يكون على مكافحة تهريب المخدرات من المكسيك بدلاً من التدخل في فنزويلا.

وأضافت أن عصابات المخدرات المكسيكية تتحمل المسؤولية الرئيسية عن قتل الأمريكيين بالمخدرات القاتلة. وتساءلت عن سبب عدم اتخاذ إدارة ترامب أي خطوات عسكرية أو أمنية مباشرة ضد هذه العصابات إذا كان الهدف الحقيقي هو حماية أرواح الأمريكيين. هذا التساؤل يضع علامة استفهام حول الأولويات الحقيقية للسياسة الخارجية الأمريكية.

انتقادات أخرى لسياسات ترامب

لم تقتصر انتقادات غرين على التدخل في فنزويلا، بل امتدت لتشمل قرار ترامب بالعفو عن الرئيس الهندوراسي السابق خوان أورلاندو هيرنانديز، الذي أدين بتهريب كميات كبيرة من الكوكايين إلى الولايات المتحدة. هذا العفو أثار استياءً واسعاً، واعتبرته غرين بمثابة إشارة سلبية حول جدية الحرب على المخدرات.

وأكدت غرين أن غضب الأمريكيين من العدوان العسكري المستمر لحكومتهم ودعمها للحروب الخارجية مبرر تماماً، لأنهم يتحملون التكلفة الباهظة لهذه السياسات. وأشارت إلى أن الحزبين الجمهوري والديمقراطي يواصلان تمويل الآلة العسكرية في واشنطن دون توقف، وهو ما يتعارض مع وعود التغيير التي قدمها الكثيرون، بمن فيهم أنصار حركة “ماغا”.

تطور العلاقة بين غرين وترامب

شهدت العلاقة بين غرين وترامب تحولاً ملحوظاً في الأشهر الأخيرة، حيث انتقلت من كونها واحدة من أقرب حلفائه إلى واحدة من أشد منتقديه. يعزى هذا التحول إلى خلافات حول طريقة التعامل مع ملفات حساسة، مثل قضية جيفري ابستين. هذا التطور يعكس الانقسامات الداخلية داخل الحزب الجمهوري.

وتشير التقارير إلى أن غرين تعبر عن قلق متزايد بشأن اتجاه السياسة الخارجية الأمريكية، وتدعو إلى التركيز على القضايا الداخلية ومعالجة المشاكل الاقتصادية التي تواجه المواطنين. هذا التحول في موقفها يعكس صعود تيار شعبوي داخل الحزب الجمهوري يركز على المصالح الوطنية.

من المتوقع أن تستمر غرين في انتقاد سياسات ترامب، خاصةً فيما يتعلق بالتدخلات العسكرية والإنفاق الحكومي. وسيكون من المثير للاهتمام متابعة تأثير هذه الانتقادات على مستقبل العلاقة بينها وبين الرئيس السابق، وعلى مسار السياسة الخارجية الأمريكية. في الوقت الحالي، لا يوجد جدول زمني واضح لقرار بشأن التدخل العسكري في فنزويلا، ولكن من المرجح أن يستمر الجدل حول هذه القضية في الأيام والأسابيع القادمة.

المصدر: “الإندبندنت”

اضف تعليقك

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة