Connect with us

Hi, what are you looking for?

دولي

قبيل زيارة دبلوماسية أمريكية رفيعة.. ترامب يعلن عن صفقات مع أذربيجان وأرمينيا

أعلن الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب عن اتفاق سلام بين أذربيجان وأرمينيا، واصفًا إياه بأنه نهاية “حرب سيئة” ونجاحًا دبلوماسيًا لإدارته. يأتي هذا الإعلان في ظل جهود مستمرة لتهدئة التوترات في منطقة القوقاز، ويشمل صفقات اقتصادية وعسكرية محتملة بين الولايات المتحدة والبلدين.

من المتوقع أن يقوم نائب الرئيس الأمريكي، جي دي فانس، بزيارة إلى أذربيجان وأرمينيا في شهر فبراير القادم، وذلك بهدف تعزيز جهود السلام ودعم ما أسماه ترامب “طريق ترامب للسلام والازدهار الدوليين”. تأتي هذه الخطوة بعد سنوات من الصراع المتقطع بين باكو ويريفان حول منطقة ناغورنو كاراباخ المتنازع عليها.

تفاصيل اتفاق السلام وجهود ترامب

لم يقدم ترامب تفاصيل شاملة حول بنود اتفاق السلام، لكنه أشار إلى أنه يمثل تتويجًا لجهود دبلوماسية بذلتها إدارته في تسوية ثمانية نزاعات دولية. ويعتبر هذا الإعلان بمثابة محاولة لإبراز إنجازات إدارته في مجال السياسة الخارجية، خاصةً في منطقة شهدت تدخلًا روسيًا تاريخيًا.

التعاون الاقتصادي والعسكري

تشمل الصفقات المعلنة خططًا لتعزيز الشراكة الاستراتيجية مع أذربيجان من خلال بيع معدات دفاعية أمريكية، مثل الدروع الواقية والقوارب. بالإضافة إلى ذلك، كشف ترامب عن اتفاقية تعاون نووي سلمي مع أرمينيا، مما يشير إلى رغبة في توسيع نطاق العلاقات مع كلا البلدين في مجالات متعددة.

كما ذكر ترامب وجود صفقات قيد الدراسة مع شركات أمريكية كبرى في قطاع صناعة أشباه الموصلات، دون تحديد طبيعة هذه الصفقات أو الشركات المعنية. هذه الخطوة قد تهدف إلى تعزيز الاستثمار الأمريكي في المنطقة وتقليل الاعتماد على مصادر أخرى.

من الجدير بالذكر أن منطقة القوقاز الجنوبية تشهد منافسة جيوسياسية متزايدة بين روسيا وتركيا والولايات المتحدة، وكل منها يسعى لتعزيز نفوذه في المنطقة. الاتفاق بين أذربيجان وأرمينيا، إذا تحقق بالكامل، قد يغير ميزان القوى في المنطقة.

تاريخيًا، كانت العلاقات بين أذربيجان وأرمينيا متوترة بسبب النزاع على إقليم ناغورنو كاراباخ، الذي يقطنه أغلبية من الأرمن ولكنه معترف به دوليًا كجزء من أذربيجان. اندلعت حرب شاملة بين البلدين في عام 2020، انتهت بهزيمة أرمينيا واستعادة أذربيجان السيطرة على أجزاء كبيرة من الإقليم.

منذ ذلك الحين، تجري محادثات بوساطة دولية، بما في ذلك الولايات المتحدة وروسيا والاتحاد الأوروبي، بهدف التوصل إلى اتفاق سلام دائم. ومع ذلك، لا تزال هناك قضايا عالقة، مثل ترسيم الحدود وتبادل الأسرى وحماية حقوق الأقليات.

الزيارة المرتقبة لنائب الرئيس الأمريكي فانس تأتي في وقت حرج، حيث يواجه كلا البلدين تحديات داخلية وخارجية. في أذربيجان، هناك ضغوط متزايدة لتحسين الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية، بينما تواجه أرمينيا انتقادات بسبب أدائها في الحرب الأخيرة وتزايد التوترات السياسية الداخلية.

بالإضافة إلى ذلك، هناك مخاوف بشأن استقرار المنطقة واحتمال تجدد العنف. الوضع الإنساني في ناغورنو كاراباخ لا يزال هشًا، وهناك حاجة ماسة لتقديم المساعدة للمدنيين المتضررين.

التحركات الأمريكية في هذا السياق يمكن اعتبارها محاولة لملء الفراغ الذي خلفه تراجع الدور الروسي في المنطقة، خاصةً بعد الحرب في أوكرانيا. ومع ذلك، من غير الواضح ما إذا كانت الولايات المتحدة ستتمكن من تحقيق تقدم كبير في عملية السلام، نظرًا للتعقيدات الجيوسياسية والمصالح المتضاربة.

التركيز على التعاون في مجال الطاقة، وهو قطاع رئيسي في أذربيجان، قد يكون جزءًا من استراتيجية أوسع لتعزيز العلاقات الاقتصادية وتقليل الاعتماد على مصادر الطاقة الروسية. هذا يتوافق مع جهود الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة لتنويع مصادر الطاقة وتقليل تأثير روسيا.

في الختام، يبقى مستقبل اتفاق السلام بين أذربيجان وأرمينيا غير مؤكد. الزيارة المرتقبة لنائب الرئيس الأمريكي فانس ستكون فرصة لتقييم الوضع على الأرض واستكشاف سبل جديدة لتعزيز عملية السلام. من المتوقع أن تشهد المنطقة تطورات إضافية في الأشهر القادمة، وسيكون من المهم مراقبة ردود الفعل من الأطراف المعنية، بما في ذلك روسيا وتركيا وإيران.

اضف تعليقك

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة