Connect with us

Hi, what are you looking for?

دولي

ليبرمان يحذر من “هجوم إيراني”: غياب الجاهزية الدفاعية الكافية وأكثر من 3 ملايين دون التحصين المناسب

تتعرض إسرائيل حاليًا لضغوط أمنية متزايدة، وتحديدًا فيما يتعلق بالجاهزية الدفاعية في مواجهة التهديدات الإقليمية المتصاعدة. وقد سلط عضو الكنيست أفيغدور ليبرمان الضوء على أوجه القصور في الاستعدادات الإسرائيلية، محذرًا من أن البلاد لم تكن مستعدة بشكل كافٍ لمواجهة محتملة مع إيران وحلفائها. يأتي هذا التحذير في أعقاب تقارير إعلامية تشير إلى طلب رئيس الوزراء الإسرائيلي من الولايات المتحدة تأجيل أي هجوم على إيران بسبب هذه المخاوف المتعلقة بالجاهزية.

وأكد ليبرمان أنه حذر مرارًا وتكرارًا من هذه المشكلة، بدءًا من “عيد العرش” (سوكوت)، لكنه قوبل بالانتقادات. ووفقًا لتصريحاته، فإن إسرائيل لم تتخذ الخطوات اللازمة لتعزيز دفاعاتها، مما يعرضها لخطر كبير في حالة نشوب صراع.

الاستعداد الدفاعي لإسرائيل: تقييم نقدي

يشير تقرير حديث صادر عن “مراقب الدولة” الإسرائيلي إلى وجود فجوات كبيرة في الدفاع المدني. ويوضح التقرير أن أكثر من ثلاثة ملايين مواطن إسرائيلي لا يحصلون على تحصين مناسب، وأن مئات الآلاف من الطلاب يدرسون في منشآت غير محمية. هذا النقص في الحماية يثير قلقًا بالغًا، خاصة في ظل التهديدات المتزايدة من الصواريخ والطائرات بدون طيار.

وانتقد ليبرمان أيضًا تركيز المؤسسة الأمنية على شراء أسلحة جديدة بدلًا من الاستثمار في تعزيز القدرات الصاروخية. ويرى أن إسرائيل بحاجة إلى تطوير قوة صاروخية ضخمة قادرة على استهداف نقاط استراتيجية في إيران ودول أخرى معادية.

أهمية الصواريخ في الاستراتيجية الدفاعية

في مقابلة سابقة، شدد ليبرمان على أن الجيش الإسرائيلي أضاع فرصة تطوير قوة صاروخية فعالة. وأشار إلى أن الاعتماد المفرط على القوات الجوية قد يكون مكلفًا للغاية في حالة نشوب حرب شاملة. وأوضح أن استخدام الصواريخ يمكن أن يقلل من المخاطر التي يتعرض لها الطيارون الإسرائيليون.

واقترح ليبرمان أن إسرائيل يجب أن تعتمد على خمسة أنواع مختلفة من الصواريخ، بدءًا من الصواريخ الصغيرة والدقيقة وصولًا إلى الصواريخ بعيدة المدى القادرة على الوصول إلى إيران وجماعة الحوثيين في اليمن. وأكد أن هذه الصواريخ يجب أن تكون قادرة على العمل بشكل مستقل، دون الحاجة إلى الاعتماد على الطائرات أو السفن.

وأشار إلى أن هناك مشكلة في نقص منصات الإطلاق الصاروخية، حتى بعد اتخاذ قرار بتطوير صواريخ متعددة الاستخدامات. وأوضح أن الصواريخ لا قيمة لها إذا لم يكن هناك منصات كافية لإطلاقها. بالإضافة إلى ذلك، حذر من نقص الذخيرة بشكل عام، مشيرًا إلى أن إسرائيل بحاجة إلى زيادة مخزونها بشكل كبير في حالة نشوب صراع في عدة جبهات في وقت واحد.

الاعتماد على الذات في إنتاج الذخيرة

ودعا ليبرمان إلى عودة إسرائيل إلى إنتاج الذخيرة محليًا، بما في ذلك القنابل المخترقة للتحصينات. وأوضح أن الاعتماد على الإمدادات الخارجية يعرض إسرائيل للخطر، خاصة في حالة فرض حظر على الأسلحة أو حدوث اضطرابات في سلسلة التوريد. وأشار إلى أن الولايات المتحدة اضطرت إلى اتخاذ إجراءات خاصة لتجاوز الكونغرس وبيع إسرائيل كمية كبيرة من قذائف الدبابات، مؤكدًا أن هذا الوضع غير مقبول.

وفيما يتعلق بميزانية الدفاع، طالب ليبرمان بتثبيت الميزانية وزيادتها إلى 95 مليار شيكل إسرائيلي سنويًا. وأكد أن ميزانية الدفاع يجب أن تكون “مقدسة” وأن لا تخضع لأي تقليصات أو تلاعبات لمدة عشر سنوات على الأقل.

تأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه المنطقة توترات متزايدة، مع استمرار التهديدات من إيران وحلفائها. ومن المتوقع أن يناقش الكنيست الإسرائيلي ميزانية الدفاع في الأسابيع القادمة، وقد تشهد هذه المناقشات خلافات حادة بين أعضاء الائتلاف والمعارضة. وسيكون من المهم مراقبة التطورات السياسية والأمنية في المنطقة لتقييم مدى تأثيرها على الاستعدادات الدفاعية لإسرائيل. كما يجب متابعة أي خطوات عملية تتخذها الحكومة الإسرائيلية لتعزيز دفاعاتها وتلبية الاحتياجات الملحة التي أشار إليها ليبرمان.

المصدر: “معاريف”

اضف تعليقك

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة