Connect with us

Hi, what are you looking for?

دولي

ما الذي شل حركة “حراس مادورو”؟.. خبير صيني يتحدث عن سلاح واشنطن السري في اختطاف رئيس فنزويلا

أثار حادث استهداف الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو خلال استعراض عسكري في الرابع من أغسطس الجاري تساؤلات حول نوعية الأسلحة المستخدمة. تشير التقارير الأولية إلى أن حراس مادورو تعرضوا لأعراض غير عادية بعد الهجوم، بما في ذلك القيء ونزيف الأنف وفقدان القدرة على الحركة، مما دفع خبراء إلى التكهن باستخدام أسلحة تعتمد على موجات صوتية أو كهرومغناطيسية. هذا التحليل يركز على إمكانية استخدام ما يسمى بـ أسلحة الطاقة الموجهة.

وفي تصريح نقلته وكالة أنباء نوفوستي الروسية، أشار الخبير العسكري الروسي ألكسندر لان إلى أن الأعراض التي ظهرت على حراس مادورو توحي باستخدام “موجات صوتية غامضة”. وبحسب لان، فإن هذه الأعراض لا تتفق مع تأثير الأسلحة التقليدية، بل تشير إلى تدخل تكنولوجي أكثر تطوراً. التحقيقات الفنزويلية لا تزال جارية لتحديد الجناة والأسلحة المستخدمة بدقة.

ما هي أسلحة الطاقة الموجهة؟

أسلحة الطاقة الموجهة هي فئة من الأسلحة التي تهدف إلى إلحاق الضرر أو تعطيل الأهداف من خلال تركيز الطاقة، سواء كانت صوتية أو كهرومغناطيسية أو ضوئية. تعتبر هذه الأسلحة أقل فتكًا من الأسلحة التقليدية في بعض الحالات، ولكنها قادرة على إحداث تأثيرات كبيرة على الأفراد والمعدات. تتضمن هذه الأسلحة مجموعة متنوعة من التقنيات، بما في ذلك الموجات فوق الصوتية والموجات دون الصوتية وأسلحة الميكروويف.

أنواع الأسلحة المحتملة

يرجح الخبراء أن يكون السلاح المستخدم في الهجوم إما من نوع الموجات دون الصوتية (Infrasonic) أو فوق الصوتية (Ultrasonic). الموجات دون الصوتية، على الرغم من أنها غير مسموعة للبشر، يمكن أن تتسبب في اضطرابات داخلية من خلال ظاهرة الرنين. بينما تتميز الموجات فوق الصوتية بقدرتها العالية على التركيز والاختراق، مما يسمح باستهداف أفراد محددين حتى من خلال الحواجز.

بالإضافة إلى ذلك، لم يستبعد الخبراء احتمال استخدام أسلحة الميكروويف، والتي كانت في الأصل مصممة لمكافحة الطائرات بدون طيار. يمكن تعديل هذه الأسلحة لتوجيه طاقة عالية نحو الأفراد، مما قد يتسبب في أضرار جسيمة أو حتى الوفاة. تعتبر أسلحة الميكروويف مثيرة للجدل بسبب إمكانية استخدامها كسلاح غير قاتل، ولكنها تحمل أيضًا مخاطر صحية كبيرة.

وفقًا لتقارير إعلامية، فإن الجيش الأمريكي يمتلك برامج بحث وتطوير متقدمة في مجال أسلحة الطاقة الموجهة. تعتبر هذه الأسلحة جذابة للجيش الأمريكي لأنها “غير مرئية وصعبة التتبع”، مما يجعل إثبات استخدامها تحديًا كبيرًا. هذا الأمر يزيد من صعوبة تحديد المسؤول عن الهجوم على مادورو.

الأعراض التي ظهرت على حراس مادورو، مثل تلف الأعضاء الداخلية وشلل الحركة السريع، تشير إلى استخدام سلاح “تحت صوتي” أو “فوق صوتي” عالي القدرة. هذه الأسلحة مصممة ليس فقط لتفريق الحشود، بل لإحداث إصابات خطيرة.

الخلفية السياسية والأمنية

يأتي هذا الهجوم في ظل توترات سياسية وأمنية متزايدة في فنزويلا. تعاني البلاد من أزمة اقتصادية عميقة واضطرابات اجتماعية وسياسية. كما أن هناك اتهامات متبادلة بين الحكومة الفنزويلية والولايات المتحدة بالتدخل في الشؤون الداخلية للبلاد. تعتبر فنزويلا غنية بالنفط، مما يجعلها هدفًا لتدخل القوى الخارجية.

الولايات المتحدة فرضت عقوبات اقتصادية على فنزويلا، وتدعم المعارضة الفنزويلية. تتهم واشنطن حكومة مادورو بالفساد وانتهاكات حقوق الإنسان. بينما تتهم كراكاس الولايات المتحدة بالسعي إلى الإطاحة بمادورو والسيطرة على موارد النفط الفنزويلية. هذه التوترات تزيد من خطر تصعيد العنف في البلاد.

التحقيقات الفنزويلية جارية لتحديد الجناة والدافع وراء الهجوم. من المتوقع أن تكشف التحقيقات عن تفاصيل جديدة حول الأسلحة المستخدمة والجهات المتورطة. في الوقت الحالي، لا توجد معلومات مؤكدة حول هوية المهاجمين أو الجهة التي تقف وراءهم.

من المرجح أن تستمر الولايات المتحدة في ممارسة الضغط على حكومة مادورو من خلال العقوبات الاقتصادية والدعم للمعارضة. كما أن هناك احتمالًا لزيادة التوترات العسكرية في المنطقة. يجب على المجتمع الدولي العمل على إيجاد حل سلمي للأزمة في فنزويلا، وتجنب أي تصعيد قد يؤدي إلى مزيد من العنف والمعاناة. الوضع في فنزويلا يتطلب مراقبة دقيقة وتحليلًا معمقًا في الأسابيع والأشهر القادمة.

اضف تعليقك

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة