Connect with us

Hi, what are you looking for?

دولي

مسؤول إيراني: نحقق في تورط أجهزة استخبارات أجنبية في الاحتجاجات الأخيرة

أدلى مسؤول إيراني رفيع المستوى بتصريحات في نيويورك، زاعماً أن الاحتجاجات في إيران الأخيرة كانت نتيجة تدخل أجنبي مدعوم من أجهزة استخبارات خارجية. وأعلن المسؤول أن طهران فتحت تحقيقاً لتحديد مدى تورط هذه الأجهزة في إثارة الاضطرابات، مؤكداً أن الحكومة الإيرانية لديها أدلة تشير إلى دعم خارجي للنشاط الاحتجاجي. وتأتي هذه التصريحات في ظل استمرار التوترات الإقليمية وتصاعد الانتقادات الدولية للتعامل مع المظاهرات.

وقد صرح المسؤول، الذي لم يتم الكشف عن هويته، للصحفيين على هامش فعاليات الأمم المتحدة بأن التحقيق جارٍ لتحديد الجهات المسؤولة عن تمويل وتوجيه الاحتجاجات في إيران. وأشار إلى أن السلطات الإيرانية تدرس الأدلة الرقمية والمعلومات الاستخباراتية لتحديد هوية الأفراد والمنظمات المتورطة. وتعتبر هذه الاتهامات تصعيداً في رد فعل الحكومة الإيرانية على المظاهرات التي اندلعت في عدة مدن إيرانية.

خلفية الاحتجاجات في إيران وأسبابها

بدأت الاحتجاجات في إيران في منتصف سبتمبر الماضي، عقب وفاة الشابة مهسا أميني أثناء احتجازها من قبل شرطة الأخلاق بسبب ما وصف بأنه انتهاك لقواعد اللباس. وسرعان ما تحولت المظاهرات إلى تعبير عن غضب شعبي أوسع نطاقاً ضد القيود الاجتماعية والاقتصادية والسياسية. وقد شهدت العديد من المدن الإيرانية، بما في ذلك طهران وأصفهان وشيراز، تجمعات حاشدة ومواجهات بين المتظاهرين وقوات الأمن.

تطورات الاحتجاجات

في البداية، ركزت المظاهرات على المطالبة بإصلاحات في قوانين اللباس واحترام حقوق المرأة. ومع ذلك، سرعان ما توسعت المطالب لتشمل الدعوة إلى تغييرات سياسية واقتصادية جذرية. وقد استخدم المتظاهرون شعارات تنتقد القيادة الإيرانية وتطالب بإجراء انتخابات حرة ونزيهة.

رد فعل الحكومة الإيرانية

ردت الحكومة الإيرانية على الاحتجاجات بقمع عنيف، حيث استخدمت قوات الأمن الغاز المسيل للدموع والرصاص الحي لتفريق المتظاهرين. وقد أدى ذلك إلى سقوط العديد من القتلى والجرحى، مما أثار إدانات واسعة النطاق من قبل المنظمات الحقوقية الدولية. كما فرضت الحكومة قيوداً على الوصول إلى الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي في محاولة للحد من انتشار المعلومات حول الاحتجاجات.

اتهامات التدخل الأجنبي والتحقيق الإيراني

تأتي تصريحات المسؤول الإيراني في سياق اتهامات متكررة من قبل الحكومة الإيرانية للدول الغربية، وخاصة الولايات المتحدة وإسرائيل، بالتدخل في شؤونها الداخلية. وتزعم طهران أن هذه الدول تسعى إلى زعزعة الاستقرار في إيران من خلال دعم الجماعات المعارضة والتحريض على الاحتجاجات. الاحتجاجات في إيران، وفقاً للرواية الإيرانية، ليست تعبيراً عن مطالب شعبية حقيقية بل هي نتيجة مؤامرات خارجية.

أعلن المسؤول أن التحقيق الإيراني يركز على تحديد مصادر التمويل والدعم اللوجستي الذي تلقته الجماعات المعارضة. كما يشمل التحقيق دراسة الأدلة المتعلقة بالدور الذي لعبته وسائل الإعلام الغربية ووسائل التواصل الاجتماعي في تغطية الاحتجاجات. الاحتجاجات، حسب التصريحات، استغلت من قبل جهات خارجية لتشويه صورة إيران.

التداعيات الإقليمية والدولية

أثارت الاحتجاجات في إيران قلقاً واسعاً على الصعيدين الإقليمي والدولي. وقد أعربت العديد من الدول والمنظمات الدولية عن قلقها بشأن استخدام العنف المفرط ضد المتظاهرين، ودعت الحكومة الإيرانية إلى احترام حقوق الإنسان وحرية التعبير. كما دعت إلى إجراء تحقيق مستقل في ملابسات وفاة مهسا أميني.

إضافة إلى ذلك، أدت الاحتجاجات إلى زيادة التوترات بين إيران والدول الغربية. وقد فرضت بعض الدول عقوبات جديدة على مسؤولين إيرانيين متورطين في قمع الاحتجاجات. العلاقات الإيرانية الغربية تشهد تدهوراً مستمراً في ظل هذه التطورات. الأمن الإقليمي يواجه تحديات جديدة بسبب هذه الأزمة.

في المقابل، أعربت بعض الدول عن تفهمها لمخاوف إيران بشأن التدخل الأجنبي، ودعت إلى الحوار والتفاوض لحل الأزمة. ومع ذلك، يظل الوضع في إيران متوتراً وغير مستقر، مع استمرار المظاهرات والمواجهات بين المتظاهرين وقوات الأمن.

من المتوقع أن يستمر التحقيق الإيراني في الأيام والأسابيع القادمة. ومن غير الواضح ما إذا كان التحقيق سيؤدي إلى الكشف عن أدلة قاطعة على تورط أجنبي في الاحتجاجات. ومع ذلك، من المرجح أن تستخدم الحكومة الإيرانية نتائج التحقيق لتبرير قمعها للاحتجاجات وتصعيد حملتها ضد المعارضة. يبقى الوضع في إيران عرضة للتطورات غير المتوقعة، ويتطلب مراقبة دقيقة.

اضف تعليقك

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة