هاتان المنطقتان، خان يونس ورفح، هما المكان الذي يبحث فيه آلاف المدنيين عن ملجأ؛ وقد تجاوز عدد القتلى في الحرب الوحشية أكثر من 4100 شخص
فلسطينيون يقفون بجوار مبنى دمر في غارة جوية إسرائيلية على حدود رفح في قطاع غزة يوم الاثنين. — ا ف ب
قالت وزارة الداخلية في غزة، اليوم الخميس، إن 49 فلسطينيا على الأقل استشهدوا في غارات إسرائيلية ليلية في خان يونس ورفح.
وأفاد الفلسطينيون عن وقوع قصف مكثف بالقرب من هذه البلدات الجنوبية، حيث أمرت إسرائيل المدنيين بالبحث عن ملجأ، في وقت مبكر من يوم الثلاثاء.
وسقطت قذائف صاروخية على مناطق غرب وجنوب شرق خانيونس وغرب رفح، بحسب تقارير محلية.
يتجمع آلاف الأشخاص الذين يحاولون الهروب من غزة في رفح، التي تضم المعبر الحدودي الوحيد للقطاع مع مصر، في الوقت الذي يضغط فيه الوسطاء الدوليون للتوصل إلى اتفاق للسماح بدخول المساعدات وخروج اللاجئين الذين يحملون جوازات سفر أجنبية.
تأمل الولايات المتحدة في كسر الجمود بشأن تقديم المساعدات للمدنيين اليائسين بشكل متزايد في غزة المحاصرة في أعقاب هجوم وحشي شنه مقاتلو حماس، حيث من المقرر أن يتوجه الرئيس جو بايدن إلى إسرائيل والأردن يوم الأربعاء.
وحذر عمال الإغاثة من أن الحياة في غزة تقترب من الانهيار الكامل بسبب الحصار الإسرائيلي، حيث يبحث مئات الآلاف من الأشخاص عن مأوى، في ظل التناقص المستمر في إمدادات المياه والكهرباء في المستشفيات.
ا ف ب
عند معبر رفح، وهو الرابط الوحيد بين غزة ومصر، كانت شاحنات المساعدات تنتظر الدخول إلى المنطقة الصغيرة المكتظة بالسكان، وكان المدنيون المحاصرون – وكثير منهم فلسطينيون يحملون جنسية مزدوجة – يأملون بشدة في الخروج.
وكان الوسطاء يحاولون التوصل إلى وقف لإطلاق النار لفتح الحدود، التي أغلقت الأسبوع الماضي بعد غارات جوية إسرائيلية، ولكن بحلول وقت مبكر من يوم الثلاثاء لم يكن من الواضح من الذي أبقى المعبر مغلقا.
ووصل الجنرال إريك كوريلا، رئيس القيادة المركزية الأمريكية، إلى تل أبيب لعقد اجتماعات مع السلطات العسكرية الإسرائيلية قبل زيارة بايدن المقررة يوم الأربعاء للإشارة إلى دعم البيت الأبيض للبلاد.
ا ف ب
وقال وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن، الذي عاد إلى إسرائيل بعد جولة شملت ست دول عربية، في تل أبيب إن الولايات المتحدة وإسرائيل اتفقتا على تطوير خطة لتمكين المساعدات الإنسانية من الوصول إلى المدنيين في غزة. ولم تكن هناك سوى تفاصيل قليلة، لكن الخطة ستتضمن “إمكانية إنشاء مناطق للمساعدة في إبقاء المدنيين بعيدًا عن الأذى”.
وواصلت إسرائيل ضرباتها الجوية العقابية في جميع أنحاء غزة مع اقتراب الغزو البري، في حين واصل مسلحو حماس وابلاً من الهجمات الصاروخية، وتصاعدت التوترات بالقرب من الحدود الإسرائيلية اللبنانية.
وقُتل ما لا يقل عن 2778 شخصًا وأصيب 9700 آخرين في غزة، وفقًا لوزارة الصحة هناك. وقد قُتل أكثر من 1400 إسرائيلي، غالبيتهم العظمى من المدنيين، في هجوم 7 أكتوبر/تشرين الأول الذي شنته حماس.