Connect with us

Hi, what are you looking for?

اخر الاخبار

حركة صحراويون من أجل السلام تتحدى ادعاء البوليساريو بالتمثيل الوحيد

الرباط

جددت حركة صحراويون من أجل السلام، التي انشقت عن جبهة البوليساريو الانفصالية، عزمها الانضمام إلى المفاوضات التي تستعد الأمم المتحدة لاستئنافها بشأن قضية الصحراء الغربية.

جاء ذلك في رسالة بعث بها السكرتير الأول للحركة الحاج أحمد بريك الله إلى المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة ستافان دي ميستورا، أكد فيها على ضرورة “إضفاء الطابع الديمقراطي على العملية السياسية” كمدخل رئيسي للتوصل إلى حل دائم للصراع.

وتناولت الرسالة “الصعوبات والعقبات التي يجب التغلب عليها”، كما دعت إلى “توسيع قاعدة الفاعلين الصحراويين”، وهو ما تعتبره الحركة شرطا حاسما لضمان نجاح العملية الأممية وتحقيق التسوية النهائية.

وكان وفد من الحركة شارك في سبتمبر الماضي في جلسة اللجنة الرابعة للأمم المتحدة، حيث دعا إلى “الطريق الثالث” كخيار بديل لكسر الجمود المحيط بالقضية.

وحدد قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2797، الصادر في 31 أكتوبر/تشرين الأول، الأطراف التي يجب أن تشارك في المفاوضات المستقبلية: المغرب وجبهة البوليساريو والجزائر وموريتانيا.

وقال محمد الطيار، الباحث في الشؤون الأمنية والاستراتيجية، إنه “إذا استمرت جبهة البوليساريو والجزائر في رفض المشاركة في المفاوضات على أساس الحكم الذاتي، فسوف تظهر سيناريوهات أمنية محتملة، تشمل استمرار التصعيد المحدود ومنخفض الشدة من خلال عمليات أو مناوشات رمزية على طول الجدار الأمني، دون أن تتطور إلى حرب مفتوحة، أو زيادة العزلة السياسية تليها العودة التدريجية للمفاوضات، حيث يؤدي تزايد الضغوط الدولية إلى تراجع الدعم الخارجي لجبهة البوليساريو في نهاية المطاف”. ودفعها للعودة إلى طاولة المفاوضات في ظل ظروف جديدة يفرضها الواقع الدولي”.

وأوضح لـ”العرب ويكلي” أن “من النقاط الأساسية التي يجب التذكير بها في أي نقاش مسؤول حول جبهة البوليساريو، أنها لا تمثل، في بنيتها البشرية والقيادية، انعكاسا حقيقيا لساكنة الصحراء المغربية، فالأرشيف التاريخي والمعطيات الميدانية تشير إلى أن نسبة كبيرة من قادة وأعضاء الجبهة ينحدرون من أقاليم غير مغربية، وتحديدا من جنوب الجزائر (تندوف، بشار، ورقلة وغيرها)، وكذلك من موريتانيا وشمال مالي (أزواد)، إضافة إلى ذلك”. إلى بعض دول الساحل”.

وأشار محمد الطيار إلى أن “قضية الصحراء المغربية ليست ملفا فنيا داخليا أو موضوعا مفتوحا لمزايدات سياسية ظرفية، بل هي مسألة سيادة وطنية وهوية استراتيجية. ولذلك، نجدد ضرورة تبني جميع الفاعلين السياسيين خطابا وطنيا موحدا يرفض أي تساهل أو أي تبرير ضمني أو صريح للمشروع الانفصالي، ويدين كل أشكال التطبيع مع خطاب الجريمة السياسية والإرهاب”.

وشدد بريك الله، السكرتير الأول للحركة، على الآفاق الجديدة التي تفتح أمام قضية الصحراء بعد اعتماد قرار مجلس الأمن يوم 30 أكتوبر، موضحا أن القرار حول مركز الثقل في النقاش، الذي كان ينظر إليه سابقا على أنه قضية تصفية الاستعمار، نحو ضرورة إيجاد حل سياسي مقبول بين الطرفين.

وقال باريك الله لصحيفة “لا بروفينسيا” الإسبانية إنه “من خلال الحوار والتفاوض يمكن التوصل إلى صيغة مقبولة للحكم الذاتي”، وأنه “لا توجد بدائل أخرى، لأن الخيار العسكري مستبعد تماما ولا يمكن أن يؤدي إلى أي نتيجة. العقلانية تملي البحث عن حل سياسي، والظروف مهيأة لتسوية لا فائز فيها ولا خاسر”، داعيا إلى “الخروج من فقاعة الماضي والعيش في الحاضر، لأن جبهة البوليساريو لا تزال عالقة في الماضي”.

ومع تزايد الدعم الدولي للحلول السلمية، تبرز حركة صحراويون من أجل السلام كقوة تعمل على توسيع إطار الحوار حول الحل النهائي القائم على الحكم الذاتي، كما أكد ذلك قرار مجلس الأمن في أكتوبر الماضي، وحول ما يمكن أن تساهم به الحركة في تعزيز دينامية المفاوضات المقبلة بشأن هذا النزاع الإقليمي المفتعل وعزل جبهة البوليساريو، التي تدعي أنها الممثل الشرعي الوحيد للصحراويين.

ومن خلال تقديم نفسها كمحاور بديل لجبهة البوليساريو، يعتقد محمد الطيار أن حركة صحراويين من أجل السلام قد خلقت معادلة جديدة. وتواجه الجزائر وجبهة البوليساريو الآن مفترق طرق حاسم دون خيار ثالث: فإما الانخراط الحقيقي في عملية التسوية السياسية التي أطرتها قرارات مجلس الأمن ومقترح المغرب للحكم الذاتي، أو مواجهة العزلة الدولية وتصنيف البوليساريو كمنظمة إرهابية والجزائر كدولة راعية للإرهاب، مع كل ما يترتب على ذلك من عواقب دبلوماسية وقانونية واقتصادية.

وفي رسالتها إلى ستيفان دي ميستورا، أكدت حركة “صحراويون من أجل السلام” أنه “باعتبارنا ممثلين لشريحة مهمة ومتنامية من المجتمع الصحراوي، فإننا نكرر رفضنا القاطع لأي محاولة للانسحاب من العملية السياسية في مثل هذه اللحظة الحرجة. إن مثل هذا السلوك لن يهدر فرصة تاريخية تدعمها القوى الدولية الكبرى فحسب، بل سيشكل أيضًا تراجعًا عن التزاماتنا تجاه المجتمع الدولي. وثمن أي مأزق جديد سيدفعه بشكل مباشر سكان المخيم، الذين ينتظرون منذ خمسين عامًا”. سنوات من أجل حل قضيتهم”.

اضف تعليقك

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

اخر الاخبار

أعلنت أمانة العاصمة المقدسة عن بدء استقبال طلبات الحصول على تراخيص العربات الموسمية لحج 1447هـ، وذلك بهدف تنظيم خدمات بيع المواد الغذائية والمشروبات للحجاج....

منوعات

في كثير من المباني داخل الرياض، لا تبدأ مشكلة السطح من مادة العزل نفسها، بل من طريقة فهم المشكلة. بعض الملاك يطلبون عزلًا جديدًا...

صحة

تعتبر سلامة المرضى أولوية قصوى، ومن الجوانب الهامة التي تؤثر على هذه السلامة التفاعلات المحتملة بين الأدوية والطعام والشراب. تشير دراسات حديثة إلى أن...

فنون وثقافة

فجعت الأوساط الفنية في مصر والعالم العربي بوفاة الفنانة الكبيرة سهير زكي، إحدى رواد الرقص الشرقي والسينما المصرية، عن عمر يناهز 78 عامًا. وقد...

فنون وثقافة

تصدرت أخبار الفنانين المصريين مواقع التواصل الاجتماعي خلال الأيام الماضية، وتحديداً التكهنات حول علاقة الفنانة يارا السكري والفنان أحمد العوضي. وقد أثارت تصريحات يارا...

تكنولوجيا

لم يعد السباق في صناعة السيارات مقتصراً على القوة أو الفخامة، بل أصبح الابتكار في السيارات ذاتية القيادة هو المحرك الرئيسي للتنافسية العالمية. في...

دولي

أثارت تصريحات لرئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين حول توسيع الاتحاد الأوروبي، وذكرها لتركيا إلى جانب روسيا والصين كقوى ذات تأثير خارجي محتمل،...

رياضة

في إنجاز رياضي بارز، حقق نادي الهلال لقب الدوري الممتاز للناشئات تحت 17 عامًا في النسخة الأولى من البطولة، وذلك في موسم 2025-2026. جاء...