Connect with us

Hi, what are you looking for?

اخر الاخبار

غارة إسرائيلية على ميناء الحديدة تزيد من التلوث في اليمن

عدن

قال خبراء إن الضربة الإسرائيلية على ميناء الحديدة اليمني أطلقت انبعاثات خطرة وتسببت في تسرب الوقود، مما أدى إلى تفاقم التلوث البيئي الذي تفاقم بالفعل بسبب تسرب النفط من هجمات الحوثيين على السفن.

وأصابت الضربات، السبت، وهي الأولى التي تتبناها إسرائيل في اليمن، خزانات تخزين الوقود في الميناء الرئيسي الخاضع لسيطرة الحوثيين المدعومين من إيران، مما أدى إلى اندلاع حريق.

لا تزال أجزاء من الميناء مشتعلة حتى الأربعاء، بعد انفجار خزان نفطي أثناء الليل، وفقًا للسلطات المحلية. وأظهرت الصور من الميناء عمودًا كثيفًا من الدخان الأسود يتصاعد في الهواء.

وقال مرصد الصراع والبيئة (CEOBS)، وهي منظمة خيرية بريطانية تراقب التأثير البيئي للصراع: “إن الحريق والانسكابات المرتبطة به ستولد انبعاثات خطرة في الهواء وتلوثًا كبيرًا للأرض مع احتمال تلوث البيئة البحرية”.

وحذر تقرير نشره مكتب الهجرة التابع للأمم المتحدة في مارس/آذار الماضي من أن اليمن تعاني بالفعل من تلوث خطير للهواء والمياه، بعد ما يقرب من عقد من الحرب بين الحوثيين المدعومين من إيران والحكومة المعترف بها دوليا والمدعومة من المملكة العربية السعودية.

وقالت إسرائيل إن الهجوم الذي جاء ردا على أول ضربة حوثية قاتلة تصل إلى تل أبيب، أدى إلى “تسرب نفطي كبير من خزانات الوقود المحترقة إلى البحر”، بحسب منظمة مواطنة لحقوق الإنسان، وهي منظمة حقوقية يمنية أرسلت فريق تقييم إلى الرصيف.

وقالت المجموعة في بيان لوكالة فرانس برس إن هذا “يمكن أن يسبب تلوثا بيئيا كبيرا في البيئة البحرية حيث لا يزال التسرب مستمرا”، محذرة من أن تأثيره قد يكون “واسع النطاق بسبب الكميات الكبيرة من الوقود التي تم تخزينها”.

وقال ويم زوينينبورج من منظمة بناء السلام الهولندية “باكس” إن عشرات الآلاف من اللترات من الزيت على الأقل احترقت في أعقاب الهجوم، محذرا من أن “الأبخرة الضارة” تشكل مخاطر صحية خطيرة.

وقال في تحليل صور الأقمار الصناعية الأخيرة التي التقطها جهاز “سنتينيل 2” التابع لوكالة الفضاء الأوروبية، إن الضربات الإسرائيلية تسببت في “انسكابات محلية في البيئة البحرية للميناء وفي المبنى” ودمرت معظم قدرة تخزين النفط في الميناء.

وقال زوينينبورغ لوكالة فرانس برس “في مواجهة تأثيرات الصراع وأزمة المناخ، يتحمل المدنيون والبيئة في اليمن العبء الأكبر من الأعمال العدائية المستمرة”.

تعد مياه اليمن موطنا لنظام بيئي بحري غني، بما في ذلك الشعاب المرجانية، في حين تعتمد العديد من المجتمعات الساحلية في أفقر دولة في شبه الجزيرة العربية على صيد الأسماك.

وقالت فرح الحطاب من منظمة غرينبيس الشرق الأوسط إن التلوث الساحلي الناجم عن الضربات على ميناء الحديدة “يؤثر بشكل محتمل على ملايين الأشخاص الذين يعتمدون في عيشهم على الصيد”.

وأضافت لوكالة فرانس برس أن “الصيد كان ثاني أكبر صادرات اليمن ويستمر في توفير مصدر للدخل والأمن الغذائي”.

لقد أدت سلسلة من الهجمات بطائرات بدون طيار والصواريخ التي نفذها الحوثيون على السفن في البحر الأحمر وخليج عدن منذ نوفمبر/تشرين الثاني، والمرتبطة بحرب غزة، إلى تحويل مياه اليمن إلى بؤرة ساخنة للتلوث.

وفي الأسبوع الماضي، بدا أن ناقلة نفط تحمل علم ليبيريا تتسرب منها الوقود في البحر الأحمر بعد أن أصابتها غارة حوثية على بعد 97 ميلا بحريا شمال غرب الحديدة، وفقا لمنظمات غير حكومية ووكالات الأمن البحري.

وتم رصد بقعة نفط طويلة، يبلغ طولها في البداية 220 كيلومترًا، بالقرب من موقع الضربة، مما يهدد محمية فرسان البحرية قبالة سواحل اليمن والمملكة العربية السعودية، وفقًا لشركة CEOBS.

وقدرت الجمعية الخيرية حجم التسرب بما لا يقل عن 500 برميل (79 ألف لتر).

وقالت شركة سي إي أو بي إس يوم الاثنين إن البقعة ظلت مرئية بعد ستة أيام من الهجوم، مضيفة أن “استمرارها يشير إلى مخاطر بيئية على الشعاب المرجانية والنظم البيئية البحرية”.

وجاءت ضربة السفينة بعد أشهر من غرق سفينة أخرى هاجمها الحوثيون وعلى متنها 21 ألف طن من سماد كبريتات فوسفات الأمونيوم بعد أن تركت بالفعل بقعة من الوقود المتسرب بينما كانت لا تزال طافية.

أثار غرق سفينة الشحن “روبيمار” التي تحمل علم بليز ويديرها لبنان في شهر مارس/آذار الماضي مخاوف من تسرب الوقود والمواد الملوثة الكيميائية إلى البحر الأحمر وإلحاق الضرر بالشعاب المرجانية والحياة البحرية.

وتقوض هذه الحوادث المتكررة الجهود الدولية لتجنب كارثة بيئية قبالة سواحل اليمن بعد سنوات من الحرب.

وفي العام الماضي، قالت الأمم المتحدة إنها استكملت بنجاح نقل النفط من ناقلة النفط العملاقة صافر قبالة ساحل اليمن على البحر الأحمر، مما منع التهديد الفوري بحدوث تسرب هائل.

كانت السفينة صافر، التي يبلغ عمرها 48 عامًا وبدنها المتآكل، تُوصف لسنوات بأنها “قنبلة موقوتة”. كانت السفينة، المستخدمة لتخزين وتصدير النفط، خارج الخدمة بسبب الحرب في اليمن وكانت هناك مخاوف من أن تسربًا أو انفجارًا على متنها قد يؤدي إلى إطلاق حمولتها التي تزيد عن مليون برميل من النفط الخام في البحر الأحمر.

اضف تعليقك

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

اقتصاد

  دولة الإمارات تشكل محوراً استراتيجياً لتوسيع استخدام GoldCoin وربط سلسلة توريد الذهب العالمية بالتمويل الرقمي والتجارة الدولية نيويورك، سبتمبر 2026 — أقامت Metra...

منوعات

صار البحث عن شريك حياة عبر التطبيقات أمرًا معتادًا بين الشباب والفتيات المسلمين، لكن كثرة الخيارات المتاحة اليوم تخلق تحديًا جديدًا: كيف تختار من...

منوعات

دبي مدينة يمكن أن تقودك فيها كل رحلة إلى تجربة جديدة، بدءاً من المعالم المعمارية المذهلة ووجهات التسوق النابضة بالحياة، وصولاً إلى المناظر الصحراوية...

اخر الاخبار

  في 28 أغسطس، افتُتح رسميًا معرض أبوظبي الدولي للصيد والفروسية (ADIHEX) في نسخته الثالثة والعشرين لعام 2026. وقد كشفت GAC للمرة الأولى خارج...

اقتصاد

إدارة الحسابات من أهم الجوانب التي تؤثر في استقرار أي شركة واستمرار نموها. ومع زيادة حجم العمليات وتعدد الفواتير والمصروفات والمبيعات، يصبح الاعتماد على...

منوعات

حين يتكرر سؤال «لماذا صار الشباب يبحثون عن الزواج عبر الإنترنت؟» تكون الإجابة الأدق موجودة في بيانات ديموغرافية منشورة، لا في الانطباعات. تقرير «إحصاءات...

اقتصاد

عندما يتحدث المستثمرون عن محفظتهم الاستثمارية، قد يخلط البعض بين طبيعة الأصول التي يمتلكونها. فالفرق بين الأصول المالية والأصول الحقيقية جوهري، وفهم هذا الفرق...

تكنولوجيا

لم يعد ظهور العلامات التجارية على الإنترنت مرتبطًا فقط بالوصول إلى الصفحة الأولى في نتائج Google. طريقة البحث نفسها تتغير، والمستخدم أصبح قادرًا على...