Connect with us

Hi, what are you looking for?

اخر الاخبار

“نمنا بسلام”: سكان غزة الذين أنهكتهم الحرب يستمتعون بالليلة الأولى للهدنة

للمرة الأولى منذ أكثر من عام، استيقظ عمار بربخ، النازح من غزة من غزة، يوم الاثنين وهو يشعر بالانتعاش بعد ليلة قضاها في خيمة، ولكن دون أي هجمات إسرائيلية.

وقال بربخ (35 عاما) لوكالة فرانس برس بعد يوم من سريان هدنة هشة في الحرب بين إسرائيل وحماس: “هذه هي المرة الأولى التي أنام فيها بشكل مريح ولست خائفا”.

وقال “لم نسمع أي قصف ولم نكن خائفين”.

ونصب بربخ، من خان يونس جنوب قطاع غزة، خيمة على أنقاض منزله السابق.

وعلى الرغم من الدمار، كان يشعر بسعادة غامرة لأنه حصل على نوم هادئ.

وقال بربخ: “إنه شعور جميل، وآمل أن يستمر وقف إطلاق النار”.

وقد عاد آلاف النازحين الفلسطينيين مثله إلى مناطقهم الأصلية في أنحاء قطاع غزة منذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ يوم الأحد.

بالنسبة لسامر دلول، “كانت تلك الليلة الأولى التي نمنا فيها بسلام” منذ الهدنة الأولى في الحرب، وهي توقف لمدة أسبوع في نوفمبر/تشرين الثاني 2023 بعد حوالي شهرين من اندلاع القتال.

وقال دلول: “كان صوت الطائرات المقاتلة والطائرات بدون طيار حاضرا طوال الليل، لكن الضربات الجوية توقفت”.

وأضاف أن الهدوء الجديد منحه فرصة للتفكير في الخسائر الفادحة التي تكبدها خلال الحرب، بما في ذلك مقتل 32 من أقاربه.

وقال دلول “أنا سعيد وحزين في نفس الوقت” معربا عن أمله في أن تصمد الهدنة الأولية التي مدتها 42 يوما وتفسح المجال أمام وقف دائم لإطلاق النار.

في هذه المنطقة الساحلية الصغيرة، يعرف الجميع عملياً شخصاً واحداً على الأقل من بين عشرات الآلاف الذين قتلوا في الحرب، أو على الأقل شخصاً فقد أحد أفراد أسرته.

وتشير أرقام الأمم المتحدة إلى أن جميع سكان المنطقة المحاصرة البالغ عددهم 2.4 مليون نسمة قد نزحوا مرة واحدة على الأقل خلال الحرب.

وليس لدى العديد منهم مكان يعودون إليه، حيث تضرر أكثر من 60 بالمائة من المباني في جميع أنحاء غزة بسبب القتال أو القصف أو الغارات الجوية.

– إعادة البناء –

وتلجأ دلول إلى مبنى مدرسة مع 12 فرداً من أفراد أسرتها، خمسة منهم أطفال.

وقام نازحون آخرون من غزة ببناء ملاجئ مؤقتة أو نصب خيام بكل ما يمكنهم العثور عليه من مواد وسط النقص الحاد.

وفي وسط قطاع غزة، تحرك المارة والسائقون بحرية يوم الاثنين على طول الطريق الساحلي الرئيسي الذي يعانق البحر الأبيض المتوسط، فيما يشبه الحياة الطبيعية باستثناء صفوف مئات الخيام التي تؤوي الأسر النازحة.

وحتى أولئك الذين لديهم منزل – أو مجرد جدران – يعودون إليه، لا يزال يتعين عليهم ضمان الظروف الأساسية قبل البدء في عملية إعادة البناء المناسبة.

ومع ذلك، بدأ البعض في إعادة طلاء جدار لا يزال قائما، أو البحث في الأنقاض عن أي ممتلكات لا يزال بإمكانهم إنقاذها.

عادت نهى عابد، 28 عاماً، مع زوجها وأطفالها الثلاثة إلى منزل العائلة في مدينة رفح الجنوبية، والذي لا يضم الآن سوى غرفة واحدة صالحة للعيش.

وقالت لوكالة فرانس برس “كان منزلنا جميلا، مكونا من طابق واحد وثلاث غرف. لقد فقدنا كل شيء”.

لكن بعد تنظيفه ووضع متعلقاتهم في ما تبقى من المنزل، قال عابد إن العائلة “تريد العيش فيه حتى تتم إعادة البناء”.

وقالت عابد إن تركيزها ينصب في الوقت الحالي على تأمين “الطعام والماء والكهرباء والفراش والبطانيات” للأسرة التي كانت تنام في خيمة شمالاً منذ نحو عشرة أشهر.

ورغم الظروف الصعبة، قالت إن هذه “أول ليلة أنام فيها دون أن أخاف على أطفالي”.

واستشرافا للمستقبل، قال عابد “الشيء الأكثر أهمية هو عدم استئناف الحرب”.

bur-az-crb-dla/jd/ami

اضف تعليقك

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

اقتصاد

عندما يتحدث المستثمرون عن محفظتهم الاستثمارية، قد يخلط البعض بين طبيعة الأصول التي يمتلكونها. فالفرق بين الأصول المالية والأصول الحقيقية جوهري، وفهم هذا الفرق...

تكنولوجيا

لم يعد ظهور العلامات التجارية على الإنترنت مرتبطًا فقط بالوصول إلى الصفحة الأولى في نتائج Google. طريقة البحث نفسها تتغير، والمستخدم أصبح قادرًا على...

اخبار التقنية

عندما يظهر اسم Huawei Pura 90s Pro في أي حديث عن الهواتف الجديدة، فالمسألة لا تتعلق بمجرد جهاز آخر يضيف أرقامًا إلى السوق، بل...

منوعات

كيف تحصل على أفضل خدمات حماية السيارات في السعودية؟ سيارتك ليست مجرد وسيلة تنقل بل هي انعكاس لذوقك واستثمار حقيقي يستحق الحماية الجادة. وفي...

اخر الاخبار

  في 16 يوليو، احتفلت مجموعة GAC بخروج مركبتها رقم 30 مليون من خط الإنتاج، محققة هذا الإنجاز خلال 29 عامًا فقط — لتصبح...

اقتصاد

مع زيادة عدد المشاريع الجديدة في المملكة العربية السعودية وارتفاع مستوى المنافسة في مختلف القطاعات، أصبح التخطيط الجيد قبل بدء أي مشروع خطوة أساسية...

منوعات

أصبحت منصات التواصل الاجتماعي هي المحرك الأساسي لثقافة الشباب اليوم، ومن بين الأسماء التي فرضت حضورها القوي في هذا المضمار، يبرز حساب صانع المحتوى...

منوعات

في عالم صناعة المحتوى الرقمي، يُعد التخصص والتميز هما المفتاح الأساسي للوصول إلى قلوب الجماهير وصناعة أثر مستدام. هذا التميز تجسّد بوضوح في تجربة...