Connect with us

Hi, what are you looking for?

اخر الاخبار

ومع تلاشي الاحتفالات، يعود سكان غزة النازحون إلى منازلهم المدمرة

جباليا (الأراضي الفلسطينية) –

عادت طوابير من مئات الأشخاص إلى منازلهم في شمال غزة يوم الأحد، محاطة من الجانبين بعدد لا يحصى من المباني التي تحولت إلى أنقاض، مع بدء سريان وقف إطلاق النار في الأراضي الفلسطينية.

وفي بعض الأماكن، عبروا مناظر طبيعية رمادية اللون، مكدسة بالخرسانة المسحوقة ومرصعة بالهياكل العظمية للمباني المدمرة.

وساروا باتجاه مدينة جباليا الشمالية وسط ضباب من الغبار أثارته حركة مئات الأقدام والمركبات فوق التربة الرملية على الطرق التي جردت من رصفها.

وفي الأجزاء التي بقي فيها الرصيف كانت مغطاة بطبقات من الغبار والحطام.

وقال وليد أبو جياب، وهو نازح من غزة عاد إلى منزله في جباليا: “لقد جئنا إلى هنا في الساعة السادسة صباحاً لنجد دماراً هائلاً وغير مسبوق”.

وقال: “لم يبق في الشمال شيء يستحق أن نعيش من أجله”.

وعلى جانبي الطريق، انهارت مباني سكنية سابقة بعد أشهر من القصف الإسرائيلي والغارات الجوية خلال عملية عسكرية ركزت بشكل مكثف على شمال الأراضي الفلسطينية.

وبدأ الجيش الإسرائيلي حملة مكثفة في شمال غزة، بما في ذلك جباليا، في أوائل أكتوبر/تشرين الأول 2023، قائلا إنها تهدف إلى منع مقاتلي حماس من إعادة تجميع صفوفهم هناك بعد عملية أخرى في الجنوب.

وبعد محاصرة جباليا في البداية، حث الجيش المدنيين في المناطق الشمالية على الإخلاء. أما أولئك الذين بقوا فقد تحملوا بعضاً من الضربات الجوية الأكثر تدميراً خلال الحرب والحصار الصارم للمساعدات في غزة.

وقالت رنا محسن، التي نزحت من جباليا إلى مدينة غزة، إنها لم تنتظر البدء الرسمي لوقف إطلاق النار.

وقالت الأم لثلاثة أطفال البالغة من العمر 43 عاماً: “لقد كنا ننتظر هذه اللحظة منذ 16 شهراً”.

“فرحتي لا توصف. نحن أخيرا في منزلنا. لم يبق هناك وطن، فقط أنقاض، لكنه وطننا. نحن محظوظون لأن جزءا من السقف لا يزال سليما”.

“حجم الدمار لا يمكن تصوره. لقد اختفت المباني والمعالم تماما، وكأنها مدينة أشباح أو مدن مهجورة”.

“الذهاب إلى رفح”

ورغم الأضرار، إلا أن الأحد أفسحت المجال لمشاهد الفرح والابتهاج، رغم تأخر وقف إطلاق النار عدة ساعات.

وفي مدينة خان يونس الجنوبية، تجمعت حشود في الشوارع وهللت بينما كان رجال مسلحون يستعرضون في شاحنات صغيرة، وكانت بنادق الكلاشينكوف الهجومية مرفوعة عالياً، وأطلقوا النار في الهواء احتفالاً.

وتجمع مئات الأشخاص عند تقاطع طرق وقرعوا الطبول ولوحوا بالأعلام الفلسطينية ورددوا الهتافات.

“هذه الفرحة أجمل من فرحة العيد، وهذه أجمل متعة”، قال رجل من نافذة سيارته المكتظة بأسرته وكل متعلقاته.

وأضاف بحماس: “أنا ذاهب إلى رفح”، حتى عندما اضطرت سيارته إلى التوقف تماماً بسبب جماهير الفلسطينيين المحتفلين.

وفي رفح، المدينة الواقعة في أقصى جنوب غزة، بدأ الناس يعودون بأعداد كبيرة حتى قبل أن يدخل وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، حيث أجلت إسرائيل تنفيذه بما يقرب من ثلاث ساعات، قائلة إنها لم تتلق قائمة بأسماء الرهائن الذين ستطلق حماس سراحهم.

أحمد البلوي، من سكان رفح، عاد بأسرع ما يمكن.

وقال: “فور عودتي إلى المدينة شعرت بالصدمة”، واصفاً “الجثث المتحللة والركام والدمار في كل مكان”.

وأضاف: “لقد تم القضاء على مناطق بأكملها بالكامل”.

اندلعت الحرب في غزة بسبب الهجوم المفاجئ الذي شنته الحركة على إسرائيل في 7 أكتوبر 2023، والذي أسفر عن مقتل 1210 أشخاص، معظمهم من المدنيين، وفقًا لإحصاء رسمي إسرائيلي.

وأدت الحملة الانتقامية الإسرائيلية إلى مقتل ما لا يقل عن 46,913 شخصًا، معظمهم أيضًا من المدنيين، وفقًا لأرقام وزارة الصحة في الأراضي التي تديرها حماس والتي تعتبرها الأمم المتحدة موثوقة.

إعادة البناء

“لقد عاد السكان إلى مدينة رفح، رغم أنها لم تعد مدينة. وقال محمد الشاعر، أحد السكان النازحين: “آلاف المواطنين في طريق عودتهم”.

أخذ السكان جميع ممتلكاتهم المتبقية معهم، وانتقلوا بالشاحنات والعربات التي يجرها حمار والدراجات الهوائية وسيرا على الأقدام نحو رفح، حاملين كل شيء من خزانات المياه الكبيرة إلى الفرشات.

وفي مدينة النصيرات بوسط البلاد، احتشد الأطفال المبتهجون في الشوارع، وقام أفراد من قوات الأمن التابعة لحماس بدوريات مسلحة ويرتدون الزي الرسمي قبل وقت قصير من دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ.

وفي مدينة غزة، انطلقت قافلة من الجرافات لتنظيف الشوارع من الأنقاض والقمامة التي تراكمت خلال الأشهر الخمسة عشر الماضية، والتي توقفت فيها الخدمات العامة بسبب الحرب. وعلى مسافة، ترددت أصوات طلقات نارية احتفالية.

وقال عاصم النبيه، المتحدث باسم بلدية مدينة غزة، على قناة X، إن المدينة ستسهل عودة سكانها.

وكتب: “بدأنا اليوم بإعادة فتح الطرق الرئيسية في مدينة غزة، استعدادًا لعودة مواطنينا النازحين”.

وقال وليد أبو جلبوع من جباليا إنه بدأ يفكر في المستقبل.

“إن شاء الله، بإرادتنا وإيماننا بالله وقوتنا، سنعيد البناء ونحيا”.

اضف تعليقك

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

اقتصاد

عندما يتحدث المستثمرون عن محفظتهم الاستثمارية، قد يخلط البعض بين طبيعة الأصول التي يمتلكونها. فالفرق بين الأصول المالية والأصول الحقيقية جوهري، وفهم هذا الفرق...

تكنولوجيا

لم يعد ظهور العلامات التجارية على الإنترنت مرتبطًا فقط بالوصول إلى الصفحة الأولى في نتائج Google. طريقة البحث نفسها تتغير، والمستخدم أصبح قادرًا على...

اخبار التقنية

عندما يظهر اسم Huawei Pura 90s Pro في أي حديث عن الهواتف الجديدة، فالمسألة لا تتعلق بمجرد جهاز آخر يضيف أرقامًا إلى السوق، بل...

منوعات

كيف تحصل على أفضل خدمات حماية السيارات في السعودية؟ سيارتك ليست مجرد وسيلة تنقل بل هي انعكاس لذوقك واستثمار حقيقي يستحق الحماية الجادة. وفي...

اخر الاخبار

  في 16 يوليو، احتفلت مجموعة GAC بخروج مركبتها رقم 30 مليون من خط الإنتاج، محققة هذا الإنجاز خلال 29 عامًا فقط — لتصبح...

اقتصاد

مع زيادة عدد المشاريع الجديدة في المملكة العربية السعودية وارتفاع مستوى المنافسة في مختلف القطاعات، أصبح التخطيط الجيد قبل بدء أي مشروع خطوة أساسية...

منوعات

أصبحت منصات التواصل الاجتماعي هي المحرك الأساسي لثقافة الشباب اليوم، ومن بين الأسماء التي فرضت حضورها القوي في هذا المضمار، يبرز حساب صانع المحتوى...

منوعات

في عالم صناعة المحتوى الرقمي، يُعد التخصص والتميز هما المفتاح الأساسي للوصول إلى قلوب الجماهير وصناعة أثر مستدام. هذا التميز تجسّد بوضوح في تجربة...